النموذج التجاري لعصر الويب 2.0
يونيو 19th, 2008 بواسطة admin
أي شركة تقنية صاعدة أو حتى متمكنة لابد لها أن تقوم على نموذج تجاري معين (Business Model) يوفر لها دخل مستمر لنموها وتطورها وأيضا يساعد على جني الأرباح بعد مدة من انطلاقها. فعلى سبيل المثال لا الحصر، يعتمد نموذج شركة قوقل التجاري على الإعلانات، بينما شركات مكافحة الفيروسات تعتمد على التحديثات، وهكذا دواليك.
أما في الجيل الثاني من الويب (Web 2.0) فتدور النماذج التجارية حول محورين هما: النماذج المعتمدة على التقنية أو تلك المعتمدة على تأثير الشبكة (Network Effect). فالنماذج التجارية المعتمدة على التقنية تبني دخلها من الخدمة الفريدة والمبتكرة التي تستطيع تقديمها دونا عن غيرها من الخدمات. ولكم في موقع فليكر(Flickr) للصور خير شاهد.
فموقع فليكر مجاني للعامة ولكن للاستفادة من الخدمات والوظائف الإضافية لابد من التسجيل في الخدمة بمبلغ معين في متناول العامة. والمصدر الآخر للدخل لنفس الموقع هو عن طريق التحالف مع مواقع أخرى لتقديم خدمات متميزة وفريدة لا توجد في مواقع مثيلة. وينطبق هذا النموذج على مواقع أخرى مثل سكايب وFeedBurner وغيرها.
الشكل الثاني من النموذج التجاري هو ما يعتمد على تأثير الشبكة. بمعنى أن هذا النموذج يركز على الجانب البشري ومدى تفاعله مع خدمة ما أكثر من تركيزه على التقنية وما تقدمه من أفكار جديدة. فالتقنية هنا تشكل البنية التحتية للشركة التي تسهل تفعيل النموذج التجاري المعتمد على تأثير الشبكة.
وهنا يظهر تأثير قانون ميتكالف(Metcalfe’s law) ظاهرا للعيان والذي ينص على أن قيمة خدمة ما يرتبط بعلاقة طردية مع مربع عدد مستخدميه. أي أن موقع مثل ماي سبيس (MySpace) والمدونات والتي تعتمد على شبكة من الروابط مع أشخاص آخرين ستزدهر بسبب هذه الروابط الشبكية بين الأشخاص. وغالبا ما يعتمد مثل هذا النموذج التجاري على الإعلانات المخصصة وخلاصات المواقع للحصول على الدخل.
مجمل القول، على من يود الخوض في تجربة تجارية على شبكة الإنترنت أن يحدد أولا نوع النموذج التجاري الذي سيركز عليه ويطوعه لخدمة مصالحه قبل الإقدام على تدشين أي موقع لمجرد كونه فكرة جديدة ومبتكرة. فعصر الدوت كوم قد ولى ليحل محله عصر الويب 2.0… الذي يحتاج إلى دراية بمتغيراته حتى تستطيع إثبات وجودك فيه!!
حرر في وصلة إلكترونية |
3 تعليقات »
