موقع التقنية بضغطة زر (تيك تو كليك) يقدم العديد من المواضيع المفيدة و المتنوعة في عالم الحاسب و الإنترنت و آخر التطورات و الأبحاث في مجال التعليم الإلكتروني و الويب تحرره د.هند الخليفة.
من أهم العناصر المساهمة في نجاح المواقع على شبكة الانترنت هو قابليتها للتخصيص عن طريق زوارها. فالموقع الذي يوفر للزائر إمكانية اختيار حجم ولون الخط المعروض وشكل العناصر في الموقع وترتيبها، تصنف من المواقع القابلة للتخصيص (Customizable websites).
وحاليا قلما نجد موقع لا يوفر خاصية التخصيص بشكل أو بآخر، فمواقع صفحات البدء المختلفة (Startup Page) وبعض محركات البحث والبريد الإلكتروني، توفر للمستخدم إمكانية التلاعب بشكل الصفحة المعروضة بما يتناسب ورغباته. وهناك طرق عدة لتوفير خاصية تخصيص الموقع منها:
1) قابلية تحريك المحتوى في الموقع: ويقصد بذلك أن يوفر الموقع المحتوى على شكل مربعات قابلة للسحب والإفلات في أي خانة في الصفحة. ويمكنك ملاحظة هذه الخاصية في موقع سيملر العربي.
2) استخدام الويدجيت (widgets): وهي عبارة عن بريمج صغير يقوم بأداء عمل معين. مثلا في موقع سيملر يمكن ملاحظة ويدجيت للطقس وآخر للساعة وثالث للآلة الحاسبة. بتوفير مثل هذه البريمجات الصغيرة يمكن للزائر تخصيص الخدمة المناسبة منها.
3) توفير إمكانية تغيير الإعدادات والتفضيلات: بحيث يمكن للزائر تخصيص صفحة الموقع بألوان معينة أو بمحتوى محدد.
4) إمكانية تغيير خلفية الموقع أو ما يسمى بالجلد (Skins): بحيث يمكن أن تقوم بتغيير الخلفية حسب الصورة المناسبة لذائقتك. وهذه الخاصية يوفرها موقع صفحة البدء iGoogle.
ولكن السؤال هو … هل عملية التخصيص تناسب جميع أنواع المواقع؟ الإجابة تعتمد على نوع الموقع ونسبة تكرار زيارة الزائر للموقع ونوع المحتوى. فإذا كان الموقع من المواقع الكثيرة الزيارة مثل المواقع الإخبارية ومحركات البحث ومواقع التشبيك الاجتماعي فعملية التخصيص مناسب لها.
أما العامل الآخر فهو نوع المحتوى المعروض، فإذا كان المحتوى من النوع المتجدد والمتنوع فيفضل توفير خاصية تخصيص الموقع ليتمكن الزائر من عرض المادة التي تناسبه.
ختاماً، توفير قابلية تخصيص المواقع تعتبر مكسب لصاحب الموقع وزواره في ذات الوقت، ولكن تفعيل هذه الخاصية تتطلب الكثير من الجهد والوقت لتوفيره بالشكل المطلوب، كما وأنه لابد من الأخذ في عين الاعتبار القيمة المضافة لمثل هذه الخاصية لموقعك قبل الإقدام على تفعيله.
الثورة المعرفية التي فرضتها علينا المرحلة التي نعيشها حاليا في عالم الويب فتحت الأبواب لكل طالب للعلم القيام باستثمار الموارد المتنوعة والاستفادة منها لتعلم كل ما هو جديد ومفيد.
فالخدمات المتوفرة مثل مواقع الفيديو والمفضلة الاجتماعية والمدونات والويكي ومواقع التشبيك الاجتماعي يمكن توظيفها وتخصيصها لخلق بيئة تعليمية جديدة تتناسب مع احتياجاتك المعرفية، أو ما تسمى بمفهوم بيئات التعلم الإلكترونية الشخصية (Personal Learning Environments).
ولفهم كيفية عمل هذه البيئات تخيل معي السيناريو التالي. طالب لم يتم قبوله في التخصص الذي يطمح إليه مما أضطره لدراسة تخصص لا يرغبه وذلك لعدم توفر مقعد شاغر في التخصص المطلوب. هل يقف مكتوف الأيدي أمام تحقيق طموحه في دراسة ما يحب حتى ولو من باب العلم بالشيء؟
الحل المقترح هو أن يقوم الطالب بإنشاء جامعته الخاصة وذلك بالاستعانة بالمواد العلمية المجانية المتوفرة على شبكة الإنترنت والتي قامت بطرحها بعض الجامعات الكبرى ليستفيد منها الجميع. فإذا استخدم الطالب خدمة لتنظيم المقررات التي يدرسها في كل فصل وقام بالاستفادة من القنوات الفيديوية لبعض الجامعات لمشاهدة المحاضرات ثم أكمل ذلك بدراسة الموارد التعليمية لهذه المقررات، يستطيع خلال مدة قياسية تغطية ما يقوم أقرانه بدراسته في التخصص المطلوب!
تجربة مثل هذه تعتبر مثيرة ومفيدة على حد سواء، ففي الوقت الذي لا يمنح هذا الشكل من التعليم أي شهادة معترف بها، نجد أن الطالب سيستفيد أكثر مما لو قام بحضور المحاضرات شخصياً … فجامعته الخاصة التي أنشأها لنفسه تمنحه قابلية التعلم في أي وقت وفي أي زمان ومن أي وعاء تعليمي متاح، حسب النمط المناسب لطريقة تعلمه!!
ولكن من من طلاب العلم اليوم سيقبل على إنشاء جامعته الخاصة والتي تفتح باب القبول بدون شروط وأيضا بدون شهادة؟!
مفهوم الذكاء الجمعي (Collective Intelligence) عرفها الدكتور الصالح على أنها “المقدرة على تحصيل المعرفة من خلال العمل مع آخرين للوصول إلى هدف مشترك”.
والذكاء الجمعي مفهوم ليس وليد اللحظة فنتائجه لمسناها في أضخم عمل جماعي على وجه الإنترنت ألا وهي موسوعة ويكيبيديا، فما كانت الموسوعة لتنجح لولا وجود هدف مشترك يتفق عليه جميع المشاركين في الموسوعة.
من هذا المفهوم قمت بعمل تجربة عملية مع طالباتي في الفصل الدراسي الماضي تتمثل بالقيام بشرح مفاهيم مادة نظم التشغيل باللغة العربية حسب تقدمنا في المنهج، وأن يكون هذا الشرح باستخدام الويكي حتى يمكن للجميع المشاركة الجماعية والتعديل والإضافة على ما يطرح من مواضيع.
والنتيجة أن خرج لنا كتاب إلكتروني يتناول أهم مفاهيم نظم التشغيل. الكتاب لازال في مرحلة الألفا (Alpha) بمعنى أنه بحاجة لمزيد من التنقيح والمراجعة والتدقيق، ولكن لا يمنع ذلك من الاستفادة من مكنوناته والتبحر في محتوياته.
وبالطبع نرجو ممن يهتم بنشر العلم النافع نشر الكتاب في المواقع المهتمة (فالدال على الخير كفاعله).