أكتوبر 28th, 2007 بواسطة admin

وفرت شبكة الإنترنت البيئة الخصبة للتواصل مع مختلف بني البشر بأقل جهد وفي أي وقت وبسرعة عالية. وتعددت وسائل الاتصال نفسها ما بين استخدام للبريد الإلكتروني مرورا بغرف المحادثة والمنتديات وانتهاء بالمدونات والشبكات الاجتماعية.
غير أن من يستفيد من هذه التقنيات المتوفرة ويطوعها في خدمة التعليم قليل. وقد يعود السبب في ذلك لعدم معرفة شريحة كبيرة من المدرسين بالخدمات المتوفرة على شبكة الإنترنت، وإن علموا عنها فهم قد لا يجدون الوقت لتوطينها لخدمة مصالحهم التعليمية.
ومن واقع تجربة عملية أقوم بها خلال هذا الفصل الدراسي على أحد موادي، قمت بتعهيد ساعاتي المكتبية لأحد خدمات ويب 2.0ألا وهي المدونات. فقد قمت بعمل مدونة متخصصة بالمادة لطرح مواضيع تمس احتياجات الطالبات (مثل المشاكل التي يواجهونها، تحديد وقت امتحان، مصادر مفيدة، استفسارات، وغيرها) واترك التعليق مفتوحاً لجميع الطالبات لطرح ما لديهن.
بهذه الطريقة لمست مدى تفاعل الطالبات مع ما يطرح في المدونة وأيضا ساعدتني ميكانيكية عمل المدونة في توفير بيئة خصبة لمشاركة الطالبة خارج حدود الفصل الدراسي.
إن وجود موقع ديناميكي يتفاعل مع زواره ووجود آلية للمشاركة والتعليق بسهولة و وجود مساحة حرة لإثراء المادة، هي ثلاثة عوامل جعلت من تجربة استخدام التدوين في التعليم تجربة ثرية ومثيرة.
يكفي أن الطالبة على اختلاف قدراتها قادرة على التواصل مع أستاذة المادة في أي وقت من دون الالتزام بوجود ساعات مكتبية. كما أن هذه الطريقة كونت مجتمعاً من الطالبات ذوات اهتمام مشترك، بحيث تقوم طالبة بالرد على استفسارات قريناتها بدون معرفتها شخصيا.
خلاصة القول، بواسطة الآلة التدوينية استطعت الوصول إلى طالباتي في بيوتهن وبواسطته أيضا استطعت أن أزيل حاجز الزمان والمكان في العملية التعليمية وبدينامكيته تمكنت من جعل المادة أقرب للطالبات. فهل سنرى قريبا قصصاً محلية ناجحة لاستخدام التدوين في التعليم؟
حرر في التعليم الإلكتروني, أدوات التعليم الالكتروني |
7 تعليقات »
أكتوبر 20th, 2007 بواسطة admin

في ورقة بحثية حديثة عرضت في ورشة عمل تابعة لمؤتمر خاص بأبحاث تعليم علوم الحاسب بعنوان (Commonsense computing) أي البرمجة بالفطرة. قام الباحثون بإجراء تجربة على طلاب السنة الأولى في تخصص علوم الحاسب وفي أول محاضرة برمجية لهم وذلك بالطلب منهم بوصف كيفية القيام بترتيب عدد من الأرقام تصاعديا. بعدها قام الباحثون بإجراء نفس التجربة على طلاب السنة الأولى في كلية العلوم الإدارية وفي أول محاضرة لهم في الاقتصاد. وبعد قراءة توصيفات الطلبة في العينتين تبين أن السواد الأعظم من طلاب علوم الحاسب تمكنوا من كتابة توصيف دقيق لكيفية القيام بترتيب الاعداد تصاعديا بينما ثلث طلاب الاقتصاد تمكنوا من القيام بهذه المهمة بنجاح.
وبعد عشر أسابيع من إجراء التجربة الأولى، قام الباحثون بإجراء تجربة أخرى على طلاب علوم الحاسب فقط بعد أن درسوا مادة البرمجة بلغة الجافا. وطلب منهم القيام بوصف عملية الترتيب برمجيا، وكانت النتيجة أن أداء نسبة لا بأس بها من الطلاب كانت في أسوء حالاتها؟!!
ماذا تعني هذه التجربة لنا؟ التجربة ببساطة توضح أن أغلب البشر يولدون بفطرة التفكير المنطقي، ويستخدمونها في تعاملاتهم اليومية من دون الشعور بها. ولكن ما ان نطلب منهم وصف كيف قاموا بعمل فكرة معينة نجد أن أغلبهم يستطيعون وصف العملية بطلاقة ولكن يجدون صعوبة في تحويل هذا الوصف لقواعد برمجية.
إن تدني أداء طلبة الحاسب في حل المشاكل بعد تعلمهم للغة البرمجة قد يكون سببه في أن لغة البرمجة حاولت تقييد الفكر المطلق الذي تعود عليه الطلبة واختزاله في مجموعة صارمة من الأوامر البرمجية. ولا يمكن للطالب تجاوز هذه الأوامر وإلا فلن يعمل البرنامج بالشكل المطلوب.
إن هذ المشكلة جعلت الباحثين والمهتمين بتطوير لغات البرمجة يسعون في عمل لغات برمجية أقرب ما تكون في هيكلها شبيهه باللغة المنطوقة. فإذا تمكنوا من عمل ذلك سيصبح بمقدور أغلب من يتعامل مع جهاز الحاسب أن يكون مبرمجا، وبهذا لن تصبح البرمجة حكرا على متخصصي علوم الحاسب بعد اليوم!!
حرر في وصلة إلكترونية |
3 تعليقات »
أكتوبر 16th, 2007 بواسطة admin
حرر في التعليم الإلكتروني |
5 تعليقات »