أغسطس 31st, 2006 بواسطة admin
“الحياة الثانية” هو اسم لأحد العوالم الافتراضية التي ذاع صيتها مطلع العام الحالي. وقد أشرنا في موضوع سابق عن ماهية هذه اللعبة بقولنا
تدور فكرة اللعبة في التسجيل في الخدمة ومن ثم تصنيع شخصيتك أو ما تسمى بالافتار avatar والدخول في العوالم الافتراضية التي هيئتها الشركة المنتجة للعبة. حيث يمكنك التجول في هذا العالم وبناء منزل لك وخلق صداقات افتراضية جديدة وأيضا يمكن أن تبدأ شركتك الافتراضية في هذا العالم.
العملة المستخدمة في هذه اللعبة تسمى Linden ويمكن تحويلها للدولار الأمريكي فعليا …كما أن الأشخاص المشاركين في اللعبة يمتلكون الحقوق الكاملة لممتلكاتهم التي أوجدوها ويمكن بيع أو شراء أي شيء في هذا العالم.
يقضي بعض اللاعبين مابين 4 إلى 10 ساعات يوميا على اللعبة ويشعر البعض منهم بانغماس شديد في اللعبة لدرجة أن بعض المنشأت والمشاهد التي تراها في اللعبة قد ترى مثيلاتها على أرض الواقع …
ويبدو أن حمى لعبة الحياة الثانية قد اشتد مؤخراً .. فقد قرأنا قبل بضعة أيام عن عزم أحد مرشحي الرئاسة الأمريكية دخول هذا العالم للترويج لحملته الانتخابية.
كما أن البرفسور Charles Nesson من كلية القانون في جامعة هارفرد وبمساعدة من ابنته Rebecca قرر أن يعطي مادته عن طريق عمل قاعة افتراضية في هذا العالم الافتراضي.
وسبق وذكرنا قصة الكاتب Larry Lessig وترويجه لكتابه الجديد “Free Culture” حيث اتفق مع مايقارب من 100 شخصية افتراضية للتجمع في مكان افتراضي يسمى Pooley و الحديث عن كتابه الجديد وتوزيع نسخ إلكترونية منها وأيضا التوقيع عليها افتراضيا. وغير ذلك من الأخبار التي تطلعنا بها بين الفينة والأخرى المواقع التقنية عن هذا العالم الذي يقبع داخل حصون الحاسبات…
أن هذا الصخب المصاحب للعبة الحياة الثانية ليدعو للعجب ويجعلنا نفكر قليلاً في كيفية الاستفادة من هذا العالم الافتراضي الذي أصبح يمثل جزء من حياة البعض في عالم الغرب. ولعدم تجربتنا لهذا العالم الافتراضي من قبل لا يمكن تخيل ما بداخله من إمكانيات وخصائص يمكن تحويرها لأشياء مفيدة.
ولكن ما يجول في الذهن الآن هو هل بالامكان الدعوة إلى الإسلام عن طريق هذه اللعبة؟ هل يمكن بناء مسجد أو توزيع منشورات تعريفية بالاسلام داخل هذا العالم؟ هل يمكن عقد خطب دعوية للعامة كما يحصل في أرض الواقع؟ … للإجابة على هذه الاستفسارات لابد من القيام بالدخول على هذه اللعبة ودراستها جيدا … وذلك قبل الإقدام على أي مشروع دعوي. فهل سيأتي اليوم الذي نسمع فيه عن مشروع دعوي داخل “الحياة الثانية” شبيهه بالغرف الدعوية في غرف المحادثة والمنتديات …من يدري؟!
حرر في وصلة إلكترونية |
4 تعليقات »
أغسطس 29th, 2006 بواسطة admin

‘writing to me is simply thinking through my fingers‘
“الكتابة بالنسبة لي عبارة عن التفكير عبر أناملي“، جملة كتبها اسحاق اسموف (Isaac Asimov) كاتب الخيال العلمي الروسي الأصل، ليعكس فيها نمط تفكيره ولتحمل بداخلها معاني عميقة.
هذه العبارة للمتأمل فيها ستنقله لمرحلة مهمة نعيشها في الوقت الحاضر متجسدة في وسائل الاتصال الافتراضية والتي هيئت لأناملنا أن تتراقص على لوحات المفاتيح في أجهزة الحاسب والجوال لتطبع تلك الحروف على جسد رسائل البريد الإلكتروني ورسائل الجوال ولنحت تلك المواضيع في قوافي المنتديات ورؤوس المدونات.
أناملنا هي من تقوم برسم أفكارنا على شكل حروف نطرقها على لوحة المفاتيح، وهي من تقوم بمسح تلك الحروف عندما يرتد إلينا طرفنا ونكتشف عدم مناسبة ماخطته أناملنا.
أنها تلك الأنامل التي أبدعها الخالق عز وجل، والتي هي بمثابة الوسيط لنقل أفكارنا من صورتها المتبخرة لصورة جامدة، لتعكس لنا قوة الظواهر الطبيعية في تسامى الأفكار.
ما أجملها من لحظة عندما تلتقي أناملنا مع أزرار لوحة المفاتيح لنشر خير أو لدفع شر.
وما أجملها من لحظة عندما تتشابك هذه الأنامل لتنتج لنا قطعة معرفية يستفيد منها الجميع، وما موسوعة ويكيبيديا إلا مثال على نتاج مثمر لهذه الأنامل الكادحة.
إنها الأنامل بوابتنا للتواصل مع العالم من حولنا والبوق الذي يلفظ أفكارنا على شاشات الحاسب أو في بطون الأوراق.
إنها معجزة الخالق …ا…ل… أ ..ن ..ا … م … ل!!
حرر في وصلة إلكترونية |
9 تعليقات »
أغسطس 27th, 2006 بواسطة admin
في هذا الجزء الأخير من الموضوع سنعمل على استكمال بقية عناصر تقييم مواقع الجامعات السعودية السبعة التي ذكرناها سابقا.
وسنبدأ بعنصر تنظيم المعلومات في الموقع. فحسب دراسة Maish Nichani تبين أن هناك طريقتين تتبعها الجامعات العالمية في تنظيم المعلومات وهي: استخدام القوائم الرئيسية والقوائم المساعدة. كما أوضح مايش أن أغلب الجامعات تنتهج أسلوب أدلة ياهو في تنظيم القوائم …ولعلنا نذكر في هذا السياق بحث أجراه جايكوب نيلسون خبير قابلية الاستخدام على بعض المواقع التجارية الكبرى ومن ضمنها موقع ياهو، وقد خلصت دراسته أن موقع ياهو يعتبر من أحد أفضل المواقع في خاصية قابلية الوصول.
فالقائمة الرئيسية لموقع أي جامعة تشتمل على معلومات عن الجامعة والخريجين والأبحاث والقبول والفرص الوظيفية، بينما القائمة المساعدة فتحتوي على معلومات مثل خريطة الموقع والخرائط والأدلة الهاتفية والبريدية ومحرك للبحث وغيرها. وأغلب مواقع الجامعات السعودية قد راعت وجود مثل هذه القوائم مع تفاوت ملحوظ في وظائفها وتصميمها وتوزيعها في الصفحة. وهنا لا نستطيع الحكم أكثر على مناسبة التصميمات المختلفة للزوار إلا بعد إجراء اختبار قابلية الوصول والتي تتطلب أشخاص متطوعين للقيام بذلك وتتطلب أيضا الرجوع لمعايير قياسية لاختبار كفاءة تصميم ما وهذه تعتمد على وجود أجهزة لرصد حركة عين الزائر وقياس عدد وأماكن النقرات في الصفحة.
أما بالنسبة للمعيار الثالث في التقييم والذي كان عن (الصفحة الرئيسية والأخبار وخلاصات الموقع). تعتبر هذه العناصر حسب دراسة مايش من العناصر المهمة التي تأتي في الدرجة الثانية من الأهمية بعد عنصر القوائم الرئيسية والفرعية، وقد تبين أن جميع الجامعات التي زرناها تحتوي على شريط إخباري وفي بعضها إعلاني أيضا …إلا انها جميعا أخفقت في بث محتوياتها للزوار عبر خدمة خلاصات المواقع.
وأخيرا العنصر الرابع والأخير وهو الشعار. فقد ذكر مايش أن كل كلية في جامعة ما قد تحتفظ بشعار خاص بها مما يتعارض مع الشعار الرئيس للجامعة وأحيانا قد يكون شعار الكلية أو المركز أكثر شهرة من شعار الجامعة نفسها. وبالرجوع لمواقع جامعاتنا لم نلاحظ إلا عدد قليل من الكليات أو المراكز التي اتخذت شعار لها، مما يعني أن شعار الجامعة الأم هو السائد في أذهان الزوار.
الخلاصة:
من نتائج هذه التقييم السريع والذي لا نستطيع إطلاق مسمى دراسة عليه، إلا أنها محاولة لتسليط الضوء على أهمية النظر في تصميم مواقع الجامعات السعودية كونها البوابات التي تعكس للعالم نهضتنا العلمية والمعرفية، تبين أن مواقع جامعاتنا بحاجة للاستفادة من كيفية قيام مواقع الجامعات العالمية في الترويج لنفسها عبر تصاميم مواقعها وأيضا محاولة مواكبة التطور التقني في تقنيات الويب لجعل مواقع الجامعات أكثر قبولا للزوار.
وأخيرا مع أن هذا التقييم لم يشمل إلا جانبا ضيقا من معايير تقييم مواقع الإنترنت إلا أن هناك اختبارات أخرى مهمة مثل اختبار قابلية الاستخدام والذي يتطلب وجود مستخدمين لرصد تفاعلهم مع الموقع وأخذ انطباعاتهم عنه. كما أن هناك اختبارات ثبات الموقع وديمومته وخاصة أوقات ضغط طلبات الاستعلام كما لا ننسى اختبار الأمان للمواقع وحصانتها ضد الاختراقات، والعديد من الاختبارات التي نجدها في الكثير من الدراسات المتخصصة.
حرر في تقنيات الويب |
تعليقين