موقع التقنية بضغطة زر (تيك تو كليك) يقدم العديد من المواضيع المفيدة و المتنوعة في عالم الحاسب و الإنترنت و آخر التطورات و الأبحاث في مجال التعليم الإلكتروني و الويب تحرره د.هند الخليفة.
مفهوم الذكاء الجمعي (Collective Intelligence) عرفها الدكتور الصالح على أنها “المقدرة على تحصيل المعرفة من خلال العمل مع آخرين للوصول إلى هدف مشترك”.
والذكاء الجمعي مفهوم ليس وليد اللحظة فنتائجه لمسناها في أضخم عمل جماعي على وجه الإنترنت ألا وهي موسوعة ويكيبيديا، فما كانت الموسوعة لتنجح لولا وجود هدف مشترك يتفق عليه جميع المشاركين في الموسوعة.
من هذا المفهوم قمت بعمل تجربة عملية مع طالباتي في الفصل الدراسي الماضي تتمثل بالقيام بشرح مفاهيم مادة نظم التشغيل باللغة العربية حسب تقدمنا في المنهج، وأن يكون هذا الشرح باستخدام الويكي حتى يمكن للجميع المشاركة الجماعية والتعديل والإضافة على ما يطرح من مواضيع.
والنتيجة أن خرج لنا كتاب إلكتروني يتناول أهم مفاهيم نظم التشغيل. الكتاب لازال في مرحلة الألفا (Alpha) بمعنى أنه بحاجة لمزيد من التنقيح والمراجعة والتدقيق، ولكن لا يمنع ذلك من الاستفادة من مكنوناته والتبحر في محتوياته.
وبالطبع نرجو ممن يهتم بنشر العلم النافع نشر الكتاب في المواقع المهتمة (فالدال على الخير كفاعله).
يعتبر قارئ “إلياد” (iLiad) من شركة (iRex) واحدة من أشهر أجهزة قارئات الكتب الإلكترونية المطروحة في السوق. ولكن ما يعيب هذا الجهاز ومثيلاته من قارئات الكتب الإلكترونية هو سعرها المرتفع مقارنة بالخصائص المحدودة التي تقدمها.
وقد تمكنت مؤخرا من معاينة وتجربة جهاز “الإلياد” بعد طلبه من الشركة المصنعة وذلك لنقل صورة فعلية عن إمكانيات ومميزات وعيوب قارئ الكتب الإلكترونية.
مواصفات الجهاز
يأتي جهاز “إلياد” بأبعاد تبلغ تقريبا نصف مساحة ورقة A4 وبسمك يقل عن السانتي متر الواحد أي أن الجهاز جدا خفيف (وزنه 390 جرام تقريبا) مما يجعله سهل الحمل بيد واحدة.
الجهاز مزود بـ”ستاليس” (Stylus) وهو عبارة عن قطعة شبيهه بالقلم الجاف المزود في نهايته بقطعة مدببة للكتابة على سطح الجهاز.
دقة وضوح الشاشة للجهاز يبلغ 160 بيكسل في الانش الواحد، مع دعم لـ 16 تدرج للون الرمادي.
يحتوي الكتاب على منفذ يو اس بي (USB) ومنفذين لنوعين من ذاكرة فلاش المدمجة ومنفذ للارتباط بالشبكة السلكية مع دعم للواي فاي 802.11g ومنفذ للسماعات.
يعتمد الكتاب على معالج انتل xScale 400 ميجاهيرتز و64 ميجابايت ذاكرة رام و 256 ذاكرة فلاش للتخزين نصفها مستخدم لنظام التشغيل لينكس.
الصيغ التي تدعمها “إلياد”
لا يدعم قارئ الكتب “إلياد” الكثير من صيغ الكتب الالكترونية، فهو يدعم فقط صيغة هتمل HTML وبي دي أف PDF وصيغة TXT ويدعم جيدا الصور بصيغة PNG و JPG.
التعامل مع “إلياد”
عند تجربتي لجهاز “الإلياد” لأول مرة انبهرت بمدى دقة عرض النص على شاشته فالنص المعروض يشبه لحد كبير صفحة في كتاب مطبوع خال من الوهج والسطوع الذي يرهق العين.
بدأت أولا بتجربة قراءة بعض الكتب الإلكترونية باللغة الانجليزية وقد عرض الجهاز النص بشكل رائع، ثم توجهت للكتب باللغة العربية ذات صيغة PDF وكانت النتيجة ممتازة خصوصا أن القراءة من شاشة الجهاز أصبحت مريحة جدا مثل قراءة أي كتاب ورقي.
بعدها قمت بتجربة صيغة هتمل (HTML) للمستندات باللغة العربية وذلك بتخزين بعض الصفحات من موقع جريدة الرياض لعرضها على الجهاز. ولكن للأسف لم يتم عرض النص العربي بالطريقة الصحيحة وذلك نظرا لأن صفحات موقع جريدة الرياض لا يستخدم الترميز العالمي اليونيكود (UTF-8). مما اضطرني للبحث عن مواقع باللغة العربية تدعم ترميز UTF-8 وتخزينها لعرضها على شاشة الجهاز، ولكن النتيجة لم تكن مرضية بدرجة مقبولة ذلك لأن الجهاز لم يستطع عرض بعضا من النص العربي بصورة سليمة.
وأخيرا قمت بتجربة صيغة الملفات النصية (TXT) وذلك بتخزين بعض النص العربي في مستند بترميز اليونيكود، وقد عرض النص بصورة سليمة.
مميزات وعيوب الجهاز
على الرغم من فشل الجهاز في عرض النصوص العربية في بعض الصيغ الذي يدعمها الجهاز، إلا أن هذا لا يعني أن نغض الطرف عن مميزات الجهاز الجذابة ومنها:
• خفة وزن الجهاز وسهولة استخدامه من دون معرفة مسبقة أو قراءة لدليل الاستخدام.
• التحكم بحجم الخط لمستندات من نوع هتمل بتكبيرها أو تصغيرها.
• إمكانية تكبير وتصغير ملفات PDF والتحكم بطريقة عرضها أفقيا وعاموديا.
• إمكانية الكتابة باستخدام القلم وتخزينها على هيئة صورة. كما أن الجهاز يحتوي على برنامج قارئ للخط المكتوب يدعم فقط الأحرف الرومانية (مثل الكتابة الانجليزية) يمكنه تمييز الحروف المكتوبة بالقلم وتحويلها لحروف رقمية.
• وجود دعم فني جيد ومنتدى لمجتمع مهتم بتطوير الجهاز ويطرح أحدث الترقيات لنظام التشغيل والبرامج الداعمة للجهاز.
أما بالنسبة لعيوب الجهاز فهي:
• قصر عمر البطارية وتعتبر في نظري أهم عيب. فالجهاز عند استخدامه للقراءة فقط من دون استخدام القلم الإلكتروني سيستنفذ طاقة البطارية بعد قرابة الأربع إلى الخمس ساعات. أما إذا استخدم القلم الإلكتروني للكتابة فإن طاقة البطارية تنفذ بسرعة.
• العيب الآخر هو وجود بعض الخلل في برنامج التصفح، فأحيانا عند الضغط على أمر معين يتبعه أمر آخر يتوقف الجهاز عن الاستجابة. كما أن فتح الكتب الكبيرة يستغرق بعض الوقت.
• محدودية دعمه لذاكرات الفلاش الإضافية وأيضا ضعف المعايرة (Calibration) للقلم الإلكتروني وخاصة عند الكتابة.
• عدم وجود خاصية للبحث داخل محتويات الكتب الالكترونية، وذلك مع وجود أمر للبحث ولكنه مخصص فقط للبحث عن اسم ملف معين.
الخاتمة
بعد تجربة طويلة لجهاز قارئ الكتب الإلكترونية “إلياد”، لا أنصح حاليا باقتناء الجهاز وذلك لعدة أسباب: أولها وأهمها ارتفاع سعرها مقارنة بوظائفها المحدودة، و ثانيها كون التقنية المطروحة لازالت تحت التجربة والتطوير وتحتاج بعضا من الوقت لنضوجها، وأخيرا التطور المتسارع لتقنيات الكتب الإلكترونية وظهور جيل جديد داعم للألوان مقارنة بالجيل الحالي والذي يدعم فقط درجات الرمادي، يدعو للتريث قبل الإقدام على شراء مثل هذه الأجهزة.
كثيرا ما كنت أعاني من انهيار متصفح الفايرفوكس خصوصا عندما أرهق عاتقه بكم النوافذ المفتوحة والتي تنتظر مني ألتفاتة لأتفرغ لها وأقرأها. بيد أنه يوما بعد يوم ومع كثرة انشغالاتي وارتباطاتي البحثية لا أجد مفرا من أن أقوم إما بتخزين المواقع المفتوحة - والتي لها أيام مركونة مع القائمة الطويلة في الانتظار - في المفضلة لأقرأها لاحقا (مع يقيني بأنه لن يحصل) أو أن أقوم بالمرور بسرعة على المقالة لأرى هل تستدعي أن أخصص لها جزءا من وقتي لقرائتها على مهل، و الحل الأخير هو القيام بالضغط على زر اغلاق لأرتاح من إزعاج وجودها مفتوحة من دون طائل.
ولكن هذه العادة المتأصلة من فتح المقالات في نوافذ لم تخف نوعا ما إلا بعد أن وقع بين يدي إضافة لمتصفح الفايرفوكس يدعى (Speak It). قد لا تكون هذه الاضافة للبعض جديدة، إلا أنها بالنسبة لي عملية جدا.
تدور فكرة عمل الاضافة على الاستفادة من المحرك الصوتي المبني في نظام ويندوز لقراءة النصوص. بمعنى لو قمت بزيارة موقع باللغة الانجليزية وأردت قراءة النص فيه، كل ما عليك القيام به هو تظليل النص ثم الضغط على الايقونة الصفراء على شكل وجه في متصفح الفايرفوكس ليقوم بقرائته.
صحيح أن صوت سام (Sam) وهو الصوت المتوفر في نظام ويندوز قد لا يتقبله البعض (بالمناسبة يمكن تغيير الصوت وذلك بتحميل إضافات من موقع مايكروسوفت أو شراء أصوات جديدة أكثر نعومة) إلا أن هذه الاضافة البسيطة في عملها قد غيرت من طريقة تعاملي مع عادة فتح المقالات وتركها.
لقد وفرت لي اضافة (Speak It) بيئة جيدة من الانتاجية أو دعوني أقول أنها جعلتني انتج بزيادة عما كنت عليه سابقا. فقد أصبحت النوافذ المفتوحة لا تعيش طويلا لأن سام (قارئنا الالي) سوف يلتهم حروف هذه المقالات ويلفظها في إذني خلال انشغالي بأعمال أخرى على الحاسب. بهذه الطريقة العملية استطعت التقاط فحوى المقالات العامة من دون تخصيص وقت لقرائتها، أما إذا كانت المقالة بحث علمي بحت، فعندها أوكل الامر أيضا لسام ولكن مع تركيزي بالنظر في المقال حتى يتحقق لي فهم البحث والتبصر فيه.
أعتقد أننا وصلنا مرحلة من الانفجاري المعرفي والذي صار من الصعب علينا أن نستقطع من وقتنا ما يكفي لاحتواءه، لذا علينا محاولة تسخير المصادر من حولنا وتوطينها للاستفادة من هذه المعلومات واختزالها بصورة يمكن لوقتنا المحدود استيعابها.
هذه ببساطة تجربتي التي أود أن أنقلها إليكم …لعل الله أن ينفع بها!!