تصنيف التطبيقات وغياب التصنيف العربي الاسلامي

classification

صورة 1: مثال على التصنيفات حسب الدولة صادرة من منظمة (International Age Rating Coalition)

منذ أكثر من عام اعتمد متجر تطبيقات قوقل نظام (IARC) لتصنيف الألعاب وتطبيقات الجوال التي ترفع على متجره حسب الفئة المستهدفة. حيث أنشئت  منظمة (International Age Rating Coalition) عام 2013م بهدف جمع التصنيفات المختلفة للتطبيقات والألعاب والتي تصدرها الدول المختلفة وتحت مظلة واحدة.

تمنح درجة التصنيف المطلوبة بعد أن يقوم المطور بالاجابة على عدد من الأسئلة قبل نشر التطبيق أو اللعبة في متجر التطبيقات، بعدها تصدر المنظمة شهادة رقمية توضح تصنيف التطبيق المناسب. ومن الملفت للانتباه أن الدول المشاركة في هذه المنظمة هي في جملتها دول غربية مثل أمريكا وألمانيا والبرازيل، ولا وجود لدول شرق آسيوية أو حتى عربية.

مع أنه قبل حوالي ثلاث سنوات تقريباً قام فريق  من طلاب الماجستير تخصُّص مناهج وطرق تدريس الحاسب في كلية التربية بجامعة الملك سعودو برئاسة الدكتور عبد الله الهدلق (1) باقتراح تصنيف إسلامي على غرار موقعَي نظام تصنيف برمجيات الألعاب الإلكترونية الأمريكي ESRB، والاتحاد الأوروبي PEGI وأيضا استحداث رموزٍ خاصّة بالنظام لتصنيف المحتوى وتصنيف الفئات العمرية.

أطلق عى التصنيف اسم (التصنيف الاخلاقي للألعاب الالكترونية) (2) وانتقلت ملكيته للهيئة العالمية للوسائل التقنية التابعة لرابطة العالم الإسلامي، إلا أنه من الغريب عند زيارة الموقع عدم وجود أية ألعاب معتمدة تحت هذا التصنيف؟!!

خلاصة القول، حتى يستخدم (التصنيف الاخلاقي للألعاب الالكترونية) بفاعلية ونراه قريبا على تطبيقات وألعاب الجوال، على الهيئة أولاً القيام باعتماد هذا التصنيف من جهة مخولة في المملكة مثل هيئة المواصفات والمقاييس، ثم التواصل مع منظمة (IARC) وارسال تصنيفها لتضمينه من ضمن قائمة التصنيفات الأخرى المدرجة في الموقع. فمع ازدياد أعداد التطبيقات والألعاب المتاحة في متاجر التطبيقات حان الوقت لتصنيفها بما يتوافق مع عقيدتنا وعاداتنا.

مراجع:

(1) صحيفة سبق، فريق جامعي يُنشئ أول تصنيف إسلامي للحماية من الألعاب الإلكترونية: http://sabq.org/O8tfde
(2) التصنيف الاخلاقي للألعاب الالكترونية ـــ Ethical-ESR : http://www.wasael.org/node/7795

المنظمات المهنية الحاسوبية: ACM أنموذجاً

من أهم الأمور التي يهتم بها الأكاديميون والباحثون في مجال الحوسبة هو الاشتراك بالجمعيات العلمية والمنظمات الأكاديمية المعتبرة في مجال تخصصهم، وذلك لما تقدمه مثل هذه الجهات من خدمات معرفية وأنشطة علمية ومطبوعات تفيد العاملين في المجال وتبقيهم على إطلاع بالمستجدات.

وبالنسبة لنا نحن المتخصصين في مجال الحاسب وتقنية المعلومات لا يختلف اثنان على أن أشهر هذه المنظمات هما رابطة ميكنة الحوسبة (Association for Computing Machinery) واختصارها (ACM)، ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (Institute of Electrical and Electronics Engineers) واختصارها (IEEE).

في هذه التدوينة سأعرفكم أكثر على رابطة ميكنة الحوسبة (ACM) والفوائد التي تقدمها لنا كحاسويين وباحثين.

 

العضوية بالرابطة والخدمات التي توفرها

الاشتراك بعضوية الرابطة على أنواع ثلاث هي: (1) العضوية المهنية (2) العضوية مدى الحياة (3) عضوية الطلاب. طبعا العضوية المهنية تتطلب تجديد الاشتراك سنويا أما العضوية مدى الحياة فتدفع لمرة واحدة وهي مقيدة بسن معينة.

في حال الانضمام  للعضوية المهنية ستحصل على الخدمات الموضحة في الصورة بالاسفل والتي تتمثل بالحصول على خصومات لحضور المؤتمرات التي تنظمها الرابطة والوصول للمصادر العلمية وقاعدة البيانات مجاناً وأيضا الحصول على مطبوعات الرابطة.

 

acm-services

المؤتمرات ومجموعات الاهتمام

توفر رابطة ACM أجندة مفصلة بجميع مؤتمراتها القادمة وأيضا المؤتمرات التي ترعاها وتواريخ إرسال البحوث. وتفيد هذه الأجندة الباحثين في الإطلاع على جديد المؤتمرات في مجال تخصصهم وأيضا التخطيط مبكراً لإرسال أوراقهم البحثية لها.

أما عن مجموعات الاهتمام والتي يرمز لها بـ (sigs) فتعتبر حلقة محورية تجمع بين المهتمين والمتخصصين في مجال بحثي دقيق. فهناك 37 مجموعة اهتمام متخصصة تحت مظلة ACM يمكن تقسيمها إلى 11 مجال علمي حاسوبي، كما في الصورة بالأسفل.

sigs

طبعا لابد ي من التذكير بأن لكل مجموعة اهتمام رسوم اشتراك خاصة بها تضاف إلى العضوية الأساسية في الرابطة. وقد يتساءل البعض ما أهمية الانضمام لمجموعة اهتمام؟ تتلخص أهمية الانضمام لمجموعة اهتمام في توفير بيئة علمية خصبة يتشارك فيها الخبراء والمهتمين بالمجال في تبادل أحدث تطورات المجال وأيضا جديد مؤتمراته ومنشوراته عبر قوائم بريدية متخصصة.

المكتبة الرقمية وقناة يوتيوب

تمنح رابطة ACM لمشتركيها سهولة الوصول لقاعدة بياناتها الواسعة والتي تفهرس مئات الآلاف من الأوراق البحثية للمؤتمرات والمجلات، كما توفر الرابطة المئات من الكتب الإلكترونية في شتى مجالات الحوسبة عبر مركز التعلم الخاص بها، علاوة على الحزم التقنية التي توفرها الرابطة في مجالات تقنية حديثة.

ولا ننسى طبعا القناة الرسمية للرابطة على موقع اليويتوب  والذي يعرض تسجيلات للمؤتمرات والمحاضرات التي تديرها الرابطة، وأيضا الويبينارات الدورية والتي تستضيف فيها الباحثين البارزين في مجالات حاسوية متعددة.

 

وأخيراً

إن الاشتراك في رابطة ACM سيضفي لسيرتك الذاتية كأكاديمي أو باحث بعداً مهنياً معتبراً، كما أن الاسهام في إنشاء فروع محلية للرابطة عبر ما يسمى (ACM Chapters) سيعزز من ظهور اسم جامعتك في هذه الرابطة العالمية. ولا أنسى أن أذكر أن القائمة البريدية للرابطة تزودك إسبوعيا بأحدث الأخبار الحاسوبية البحثية وأيضا أهم المقالات في عدة مجالات.

فبعد هذا الاستعراض الموجز للرابطة وخدماتها،  أنصح كل حاسوبي مهتم بتطوره المهني الاشتراك في هذه الرابطة، فهو استثمار معرفي رابح!!

 

الطريق إلى السوق في مجال تقنية المعلومات

it-market
خلال قيامي بتحكيم الأوراق العلمية المقدمة لمؤتمر (SIGITE) لهذا العام والمتخصص بمجال تقنية المعلومات وتعليمه وقع في يدي ورقة علمية بعنوان (Commercialization and the Academy)، ودونا عن سواها من الأوراق المسندة لي للتحكيم بدت لي الورقة وكأنها تذكر حقائق في قطاع سوق تقنية المعلومات لطالما آمنت بها ولكن لم تخرج بعد لحيز التنفيذ محليا بالشكل المطلوب.

من ضمن هذه الحقائق:
1) التحول للاقتصاد المبني على المعرفة يتطلب التركيز على الأبحاث التطبيقية (applied research) والتي تستقي دعمها من القطاع الصناعي والتجاري وأيضا أفكارها وحلولها من حاجات المجتمع المحلي.

2) في الجامعات الغربية يملك الطلاب حقوق الملكية الفكرية (Intellectual Property) لجميع المشاريع التي يقدمونها في مقرراتهم، وهذا حافز مهم للطلاب للابداع والتميز في تقديم حلول جادة في تقنية المعلومات.

3) الطلاب قادرون على المساهمة في مشاريع برمجية كبيرة بعد سنتين من انخراطهم في برنامج البكالوريوس في تقنية المعلومات، وهذا فعلا ما لمسته في مجموعتنا البحثية، فبعد أن تنهي الطالبة المستوى السادس في تخصص تقنية المعلومات تصبح لديها المهارات البرمجية الكافية للقيام بالعمل على مشاريع برمجية بأفكار وأدوات جديدة لم يسبق لها أن تعلمتها (ما شاء الله لا قوة الا بالله).

يعزز الكلام الذي ذكرته سابقا ما تم تداوله في اجتماع لي مع أحد الجهات غير الربحية الاسبوع الماضي حول إمكانية خلق فرص عمل لخريجات تقنية المعلومات عبر الحاضنات التقنية التي تخدم قطاعات حيوية تلبي احتياجات المجتمع المحلي. فخريجاتنا اليوم بحاجة إلى التمكين أكثر من أي يوم مضى. وبهذا الصدد، أحيلكم إلى كلمة معالي الدكتور عبد الله العثمان في حفل تخرج الدفعة الثانية لمدارس التعلم الأهلية والتي ركز فيها على متطلبات المرحلة الحالية والحاجة إلى استبدال كلمة التوظيف بالتمكين!.

أياً كانت النظرة المجتمعية على الوظائف الدائمة والتي تحقق الأمان الوظيفي إلا أنه حان الوقت للخروج من مظلتها  لفضاء أكثر فسحة وتحدياً، فمتطلبات زمننا الآن يختلف عما كان عليه قبل عشرين عاماً ولم تعد الوظائف كما كانت سابقاً. إلا أنه من يملك مفاتيح التميز والإبداع والجرءة والشجاعة سيجد حتماً طريقه لسوق تقنية المعلومات!!