كيف تتعلم الحاسبات؟
نوفمبر 30th, 2007 بواسطة adminيعتبر مجال تعلم الآلة (Machine learning) من أكثر المجالات البحثية تحدياً بالنسبة للباحثين في هذا المضمار. وبتعريف بسيط يهتم هذا المجال في كيفية تلقين وتعليم الحاسب الآلي كيفية التصرف والتفكير لوحده في الحالات المختلفة.
ولا ينكر أحد أهمية هذا المجال في حياتنا، فالأجهزة الجوالة الذكية المزودة بأنظمة التمييز الصوتي والأجهزة الأمنية المزودة بأجهزة الكشف عن البصمة ومواقع الانترنت التجارية التي تقوم بتزويدك بقائمة من المشتريات المناسبة لذوقك … كلها تعتمد في عملها على مجال تعلم الآلة.
هناك طريقتان معروفتان في مجال تعلم الآلة لتعليم الحاسب كيفية التصرف. الطريقة الأولى هي التعليم بالتلقين (By-heart learning) والطريقة الثانية هي التعليم بالتعميم (Generalisation).
في الطريقة الأولى، يزود الباحث البرنامج المراد بالمعلومات المطلوبة حتى يتصرف بناء على معطياتها. ولنضرب مثال بسيط على ذلك، معظم برامج مكافحة الفيروسات تقوم بحماية الجهاز من الفيروسات بناء على قائمة بأسماء الفيروسات وأنماطها تحدث دورياً.
مثال آخر خاصية الإكمال التلقائي المتوفرة في معظم المتصفحات، هذه الخاصية تقوم بإكمال نص معين بناء على مدخلات سابقة لديها. ومن الملاحظ أن البرامج التي تستخدم هذه الطريقة في التعلم غير قادرة على التصرف في حالات أكثر تعميماً، مثلا عند ظهور فيروس جديد أو عند كتابة كلمة غير موجودة في قاموس المتصفح.
هنا نأتي للطريقة الأخرى في تعلم الآلة وهي طريق التعميم. وفي هذه الطريقة يمكن لبرنامج ما أن يتصرف في حالات جديدة غير الحالات المزودة له مسبقا. ولنضرب مثال عليه، فبرامج مكافحة البريد المزعج( - anti spam) تتعلم في كل مرة تقوم بها بحذف بريد غير مرغوب. وبناء عليه نجد أن هذه البرامج تستخدم مبدأ التخمين المبني على أسس إحصائية لتحديد ما إذا كان بريد ما غير مرغوب. أيضا يدخل ضمن هذه الطريقة برامج التمييز النصي للحروف ومواقع الانترنت التجارية التي تعتمد أنظمة التوصية.
في كلتا الطريقتين المذكورتين آنفاً نجد أن الآلة تتعلم كما يتعلم الإنسان تماما، فنحن كبشر أول ما بدأنا نتعلم كنا نتعلم بالتلقين حتى اشتد عودنا وبدأنا تمييز الأشياء بعدها بدأنا مرحلة جديدة في التعلم وهو التعليم بالتعليل والمنطق وهذا ما يحاول الباحثين في مجال التعلم بالآلة الوصول إليه، حتى يصبح لدينا جيل قادم من الحاسبات الذكية.
حرر في وصلة إلكترونية |
نوفمبر 30th, 2007 at 3:27 pm
[…] إليه، حتى يصبح لدينا جيل قادم من الحاسبات الذكية. المصدر
[…]
نوفمبر 30th, 2007 at 4:03 pm
لا أدري كيف سيقدر الحاسب يوماً ما على التفكير ، صحيح أن موضوعك عن التعلم ولكنك في النهاية ذكرت التقدم في مجال التعلم بالمتعليل والمنطق (والذي هو نوع من التفكير ) … أي الوصول إلى نتائج جديدة غير المقدمات المنطقية الأولى عند رؤية ظاهرة ما .. وهذه خاصية موجودة لدى الإنسان فقط ….. وبالنسبة للآلة فلا أظنها قادرة حتى على تمثيل المعرفة وربطها بشكل جيد مثل الإنسان … فالإنسان المبدع تأتيه لحظة إلهام نتيجة لهذه الروابط الكثيرة التي يعملها الدماغ أما الآلة فلا أظنها تمتلك هذه الميزة بعد … ولا أظنها ستكون قادرة يوماً على امتلاكها