الطريق للسبامات العربية الذكية
سبتمبر 16th, 2007 بواسطة adminيأتينا يومياً المئات من البريد المزعج (السبام) على شاكلة عروض مغرية مثل (شكرا لقد تمت معالجة طلب قرضك) أو (هل تريد علاجاً للتخسيس) أو (برنامج ويندوز فيستا وأوفيس 2007بمبالغ خيالية) أو (عدل بيانات حسابك في بنك أمريكا) وغيرها من العناوين الجذابة. ويتزايد معدل مثل هذا البريد مع تزايد اللاعبين في ساحة البريد المزعج.
والعلامة الفارقة لمثل هذا البريد المزعج أنه يأتي باللغة الانجليزية وموجه للجميع بما فيهم المستخدم العربي. فبرامج حصد البريد الالكتروني والتي صممت للإبحار في الانترنت لا تميز بين حصد البريد الالكتروني من موقع عربي أو حتى موقعي صيني المهم أن يقوم البرنامج بجمع أكبر قدر ممكن من البريد الالكتروني ليغذي بها برنامج السبام.
وحسب معلومة سمعتها في إحدى المحاضرات التوعوية -ألقاها خبير معلوماتي في إحدى شركات الأمن الإلكتروني في سنغافورة - عن المخاطر في شبكة الويب، ذكر أن من يقوم على برمجة هذه السبامات هم أشخاص من روسيا أو رومانيا، ومن المعروف ما يتمتع به هؤلاء الأشخاص من ذكاء عال وخاصة في الرياضيات وعلوم الحاسب، ولكن بسبب الفقر وعدم وجود وظائف لهذه العقليات يقومون بتسخيرها لاستهداف مغفلي دول أوروبا وأمريكا وإغرائهم بأشياء يبحثون عنها ويطلبونها. ولك أن تلاحظ نوعية السبامات المرسلة، فهي إما أن تعرض لك إمكانية الحصول على قروض أو أدوية معينة وخلافها وهذا ما يطلبه الشارع الغربي، وللأسف المستخدم العربي وقع أيضاً مع هذه الفئة المستهدفة لا لشيء إلا لأنه يملك بريداً إلكترونياً.
وفي الآونة الأخيرة شهدت آلية بعض السبامات الموجهة تقدما ملحوظاً، بحيث أصبحت تدرس كل ضحية على حدة وتخاطبها باسمها أو معلومات مهمة عنها. وبالطبع هذه الفئة من السبامات مصممة لاستخدامات معينة قد تكون تكتيكية أو قد تكون تجسسية.
أي ان القاسم المشترك لجميع السبامات هو استدراج الضحية والاستيلاء على مالها أو معلومات مهمة عنها وذلك بإيهامها بأنها ستحصل على مردود نافع من وراء ذلك.
وعودة لموضوع السبامات التي لا تفرق بين مستلم السبام كونه عربياً أو أجنبياً. فمن نافلة القول انه من يريد استهداف الشارع العربي بالسبام عليه أولا دراسة رغبات العرب وتفضيلاتهم حتى يستطيع أن يصمم سبامات ذكية تستطيع أن توقع المستخدم العربي في حبالهم، وللقيام بذلك عليهم أن يستخدموا اللغة العربية أولاً حتى لا يصير مصير سباماتهم سلة المحذوفات.
إنني على يقين أن علماء روسيا ورومانيا العاطلين سيأتي عليهم اليوم ويتنبهون لمنطقة الشرق الأوسط ويبدؤون أو هم قد بدؤوا فعلا بتسخير طاقاتهم وإمكانياتهم لدراسة اللغة العربية وفهم العقلية العربية لتخصيص سبامات موجهة للمستخدم العربي.
حرر في وصلة إلكترونية |