هل تود أن تُمحى ذاكرتك؟
مارس 23rd, 2007 بواسطة admin
قبل أيام قرأنا خبر من مجلة الطبيعة (Nature) مفاده أن مجموعة من الباحثين تمكنوا من القيام بمحو جزء من ذاكرة فأرة وذلك باستخدام عقار معين تم تصنيعه خصيصا لهذا الغرض. والتجربة تتمحور حول تدريب الفئران على مؤثر مخيف بحيث لو تعرضت له ستعمل على تفاديه لأن المؤثر مخزن في ذاكرتها. فقد أخضعت عينتان من الفئران لهذه التجربة بحيث أعطيت العينة الأولى العقار والعينة الأخرى أعطيت عقار وهمي (Placebo) وكانت المفاجأة أن العينة الأولى (التي استخدمت العقار) مضت في المؤثر وكأنها لأول مرة تشاهده، أما العينة الثانية من الفئران فلم تحاول الاقتراب من المؤثر لعلمها المسبق بنتيجته.
الخبر بحد ذاته ليس بجديد فما أكثر التجارب التي تؤتي أكلها في فئران التجارب ولكنها غير فاعلة عند تجربتها على بني البشر… ولكن دعونا نتخيل معا لو أن هذا العقار أثبت فاعليته فعلا على بني البشر، بحيث يمكن لأي شخص أن يحدد الأجزاء غير المرغوبة من ذاكرته والتي يود محوها للأبد.
عندها سيستغل هذا العقار كل من هب ودب. فلو قمت مثلا بتناول وجبة من الطعام من مطعم معين وسببت لك الوجبة تسمم غذائي، سيعمل صاحب المطعم على دس العقار في الطعام المباع حتى لا يتذكر الزبائن رداءة الوجبات المقدمة في مطعمه.
أو مثلا لو حصل لك موقف لا تحسد عليه مع أحد الأشخاص ستعمل جاهدا لتطعيمه هذا العقار حتى لا يتذكر ما حصل. أو مثلا لو أردت أن تتعلم علم جديد ولكن تجد نفسك تصارع ذات نمط التفكير وتجد نفسك غير قادر للتخلص منه فيمكنك باستخدام هذا العقار أن تمحو أجزاء الذاكرة المخزنة لهذه المعلومات ومن ثم تقوم بتعلم العلم الجديد.
أو دعونا نسرح أكثر في الخيال ونتصور أنه يمكن لنا أن نقوم بتحميل حزم جاهزة (Packages) من المعلومات في ذاكرتنا الممحوة، تماما كما حصل لـ(Trinity) في فيلم (The matrix) حينما طلبت من زملائها في غرفة القيادة أن يحملوا في عقلها حزمة تعلمها كيفية قيادة الهيليكوبتر.
أن تجارب اليوم هي حقائق الغد، بمعنى أن ما نسمع عنه اليوم من تجارب بسيطة ستتطور وتتعقد لتنتج فتوحات علمية مشهودة، ولنا في تطور الحاسب الآلي والإنترنت خير مثال. ولكن السؤال الذي سيبقى دائما كيف يمكن استخدام أو وضع الأطر السليمة للتعامل مع هكذا عقار لو أصبح متاح في أيدي العامة أو حتى في السوق السوداء. كيف لنا أن نسخر مثل هذا العقار مثل بقية الاختراعات العلمية في خدمة أفضل لبني البشر … هل يمكن مثلا استخدامها في التعليم بحيث نقلب النمط المعتاد من التلقين والحفظ إلى المسح والتخزين؟ وهل هناك اي آثار جانبية حال كثرة استخدامها لمسح العقل البشري … كما يحدث مع الاقراص الصلبة؟
لا نعلم!! ولكن بالتأكيد هذا ما سيحاول الباحثين في هذا المجال إيجاد إجابات لها خلال الأعوام القادمة بإذن الله.
حرر في وصلة إلكترونية |
مارس 23rd, 2007 at 7:02 pm
:)
مارس 24th, 2007 at 8:30 am
:)
اعتقد ان عمل backup يومي يصبح شيء واجب ويجب تفعيل خاصية undelete للمعلومات المحذوفة
مارس 24th, 2007 at 11:43 am
واو ..
بهذه الطريقه لن يحتاج البشر الى الدراسه ..
ولن تحتاج لأن تقنع شخص بما بأفكارك فقط اعطيه الباكج وهو بيقرأ الاتفاقيه حق التثبيت ..
ولو الدنيا بتتغير
مارس 24th, 2007 at 7:48 pm
أنا في الأصل ما أقدر أتذكر أشياء كثيرة
الظاهر رأس القاريء عندي معطوب وهو المشكلة
لكن بجد… هذه التقنية إذا أصبحت حقيقية فإنها راح تكون سلاح ذو حدين… فمن الممكن أن تكون علاج ومن الممكن أن تكون سلاح فتاك…
وعلاج إذا أستخدمت في حالات نفسية معينة… مثل علاج المصابات بالإنهيار العصبي بسبب الإغتصاب…
تحياتي؛؛؛
مارس 25th, 2007 at 6:36 pm
أظن أنك تجاوزت فعلاً الواقع للخيال بموضوع إضافة المعلومة للعقل..
لا أدري لكن لا أستطيع تخيل هذا
أما محو الذاكرة.. فعن نفسي أحببت الفكرة والله أعلم
هناك أشياء خاطئة فعلتها أود لو أنساها حتى لاتستمر معي
مارس 27th, 2007 at 1:00 pm
أعتقد أن لمحو المعلومات فائدة كبيرة
الكثير منا مرو بتجارب عصيبة وهم صغار مازالت تسبب لهم مشكلات نفسية الآن وهم كبار, سيكون عقارا ناجحا ولا شك في ذلك.
أن أنقهرت من أحدهم أستطيع ضربه ثم أعطاءه هذا العقار حتى ينسى