البريد الإلكتروني ما بين الماضي والحاضر
يناير 23rd, 2007 بواسطة admin![]()
في بداية دخول الإنترنت عالمنا العربي كان أول ما قام به المستخدم هو عمل بريد إلكتروني خاص به في أحد الخدمات المجانية على شبكة الإنترنت والتي كانت آنذاك تعد على الأصابع. ومن أشهر الخدمات التي لاقت رواجا ليومنا هذا هي خدمة بريد هوتميل Hotmail من شركة مايكروسوفت، مع ما تعانيه هذه الخدمة من مشاكل أمنية وتقنية. كما وأن أول درس يعطى في أبجديات التعامل مع الإنترنت لأي مستخدم عربي جديد هو عمل بريد إلكتروني له في تلك الخدمة.
ومن المدهش فعلا أن الكثير ممن تعرفوا على الإنترنت في بدايات ظهوره ليومنا هذا لازال يستخدم بريد الهوتميل!!! لا نعلم هل هو عملا بالمثل العربي أنما الحب للحبيب الأول؟ أم هو الخوف من تغيير عنوان البريد الإلكتروني وما يلحقه من تبعات؟!
وعودة لصلب الموضوع، البريد الإلكتروني في وقتنا الحالي قد غير كثيرا الطريقة التي نتعامل بها مع الانترنت. فلم يعد البريد الإلكتروني اليوم وسيلة للتراسل فقط، بل اصبح أيضا مخزنا لتخزين الملفات وبرنامج للتذكير بالمواعيد وتنظيم المهام و الأرشفة.
ففي السابق حينما كانت السعة لا تتعدى الواحد ميجابايت، كنا نضطر لاستخدام برامج على أجهزتنا لسحب البريد الإلكتروني من المزود بواسطة بروتوكول (POP3) وذلك حتى نوفر مساحة بريدنا. ومن أشهر البرامج المستخدمة لعمل ذلك هو برنامج الاوتلوك Outlook Express والذي يأتي مع حزمة الأوفس أو برنامج IncrediMail بما فيه من خصائص عديمة الفائدة.
وكنا نضطر في كل مرة نريد إعادة تهيئة أجهزتنا أو شراء جهاز جديد، القيام بعمل نسخة احتياطية من صندوق الصادر والوارد على مجموعة من الأقراص الضوئية. ومن المضحك فعلا أنه إلى يومنا هذا لم نعمل ولا مرة على الرجوع لهذه الأقراص للبحث عن رسائلنا القديمة!! فلماذا أصلا قمنا بهذا العمل؟!
عموماً، ما إن بدأت سياسة مزودي خدمة البريد بإغلاق بروتوكول POP3 وجعلها خدمة مدفوعة إلا وبدأ الزحف للبحث عن خدمات بريدية تقدم سعات أكبر أو حذف البريد القديم وغير المهم من صندوق الوارد.
وهكذا مررنا بفترة نستعين بها بخدمة البريد الإلكتروني المستضاف على الويب (webmail) بحكمة وحذر حتى لا نصل للحد المسموح به من السعة ونخسر بذلك كل بريد جديد مرسل إلينا، بالطبع هذا قبل أن يصبح 90 بالمائة من البريد الوارد بريداً مزعجاً (سبام).
ثم جاء الفرج، بعد أن دخلت شركة قوقل مضمار البريد الإلكتروني بكل ما تقدمه من خدمات مجانية. وبدأت الميجابايتات تتحول لقيقابايتات وأصبح كابوس امتلاء البريد الإلكتروني ضربا من الماضي. تبعتها غريمتها شركة ياهو وبالطبع كان آخر اللاحقين بريد الهوتميل. ولازلنا نذكر قبل مدة كيف كانت المنتديات تتناقل حيل لزيادة سعة بريد الهوتميل قبل أن تتكرم شركة مايكروسوفت بعمل ذلك طواعية لجميع مستخدميها، ولسان الحال يقول لماذا كل هذا التعلق بهذا المزود البريدي بالذات؟ وكأنه لم يوجد في هذا “البلد إلا هالولد” — مثل شعبي قديم.
لقد استطاعت قوقل وفي وقت قصير أن تكسب ثقة معظم مستخدمي الإنترنت وتستقطب الجيل الجديد من المستخدمين العرب والذين يودون عمل بريد إلكتروني في أول درس لهم على الشبكة العنكبوتية. فهل سنتعبر بريد قوقل طفرة بريدية أخرى للمستخدم العربي؟
كما أن ثمة تساؤلات أخرى أكثر عمقا وأبعد نظرة، خصوصا بعد تداول بعض مواقع الأخبار فقدان عددا من مستخدمي بريد قوقل لرسائلهم المؤرشفة. مما يجعلنا نفكر إلى متى ستبقى هذه الخدمات صامدة؟ وماذا يحدث لو انقلبت سياسة هذه الشركات يوما ما وساومتنا على بريدنا؟ ماذا سنفعل؟
الحل برأينا أن تكون هذه الخدمات طرف ناقل وليس مركز للتخزين، وذلك مع هبوط أسعار وسائل التخزين الدائمة … وكأننا بذلك نرجع مرة أخرى لبداية موضوعنا … أليس كذلك؟ مجمل القول، أنت من يقرر أين وكيف تخزن بريدك الإلكتروني سواءا كان على جهازك أو على شبكة الويب … فلكل خيار مزاياه ومساوءه التي لا تنتهي… فتعامل معها بحكمة!!
حرر في وصلة إلكترونية |
يناير 23rd, 2007 at 8:55 pm
موضوع رائع ومقال جميل…..
يناير 24th, 2007 at 10:45 am
interesting post! hotmail is only good for msn anyway.
يناير 24th, 2007 at 11:17 pm
السلام عليكم
اعتقد ان البريد المجاني غير آمن لإستخدامات العمل والأمور الرسمية ويفضل الحصول على بريد الكتروني بمقابل مبلغ من المال وانا انصح ببريد الياهو فهو يكلف 20 دولار سنويا وبمميزات رائعة واهمها POP3
يناير 27th, 2007 at 8:44 am
صحيح أن قوقل جاءت بالفرج بخدمة جي ميل ولكن هذا لا يعني أنها جاءت لتلبي ما يريده المستخدم بقدر ما جاءت لتغيير صورة البريد الإلكتروني السائدة لدى المستخدم وذلك بوضع ملامح جديدة وإخفاء بعض الملامح.
على سبيل المثال:
1-مفهوم المجلدات: لا يوفر بريد جي ميل خدمة تنظيم الرسائل في مجلدات -مع أن هذا الشئ بديهي لدى أي مستخدم بريد إلكتروني- وبدلا من ذلك فهو يعرض أن يكون تصنيفها على أساس labels فلسان حاله يقول: وفرنا لك مساحة وخدمة مغرية وثمنها أن تقوم عزيزي المستخدم بتغيير النمط الذي تعودت عليه في استخدامك للبريد الإلكتروني لدى غيرنا.
إلا أنه يعوض المستخدم بتوفير ميزة البحث في الرسائل وبقوة بحث محرك قوقل، ولكن من وجهة نظري أن هذا غير كاف فأنا وكثير من المستخدمين لا نتحمل وجود رسائل مقروءةو مبعثرة في صندوق الوارد.
2- مفهوم حذف الرسائل: في بدايات خدمة قوقل وحتى وقت قريب كان حذف رسالة من صندوق البريد الوارد أمر متعب قليلا وغير واضح، وأعتقد أن عدم الوضوح متعمد، فلا يوجد زر delete كما هو سائد وبديهي لدى مقدمي الخدمة الأخرين، إنما هناك قائمة منسدلة تختار منها أن تنقل الرسالة إلى سلة المحذوفات، بعدها اذهب إلى سلة المحذوفات ثم اضغط delete forever، وتظهر لك رسالة طريفة معناها: لست مظطراً لحذف ريالة طالما أن عندك هذه السعة الهائلة، كان هذا في الماضي ولكن مؤخراً قامت قوقل بتغيير هذا المفهوم و وضع زر delete بشكل واضح كبقية مقدمي الخدمة.
3- مفهوم: إن حجم الرسالة ليس من شأنك
: افتراضيا لا يقوم قوقل بعرض حجم الرسالة كباقي مقدمي الخدمة ولست متأكداً إن كان يمكن عرضها بتغيير الإعدادات أم لا.
الأمثلة السابقة كانة من المفاهيم التي يسعى قوقل لغرسها لدى المستخدم و أعتبرها سلبية
ولكن هذا لا ينفي العديد من الفاهيم الجديدة الإيجابية ومنها
1- مفهوم المرفقات: هذه المرة قوقل تفوق في توفير ميزة ذكية عند إرفاق الملفات، وتلاحظ بشكل أوضح عند إرفاق أكثر من ملف في رسالة واحدة، فقوقل لا يجعلك تنتظر تحميل ملفاتك واحداً بعد الآخر، إنما يؤجل عملية تحميل ملفاتك من جهازك إلى السيرفر لحين ضغطك على زر Send.
2- المحادثة Conversation: يتضح عندما يصلك بريد وتقوم بالرد عليه ثم يرد عليك المرسل وهكذا.
وغيرها من ميزات قوقل..
زبدة الكلام أن ليس كل ما (يقوقل) ذهباً .
يناير 27th, 2007 at 10:51 am
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة سرور و Eve و اسامة … شكرا لتعليقاتكم
الأخ SaudiGeek، نتفق فيما قلت من ناحية قابلية الاستخدام وواجهة الاستخدام في علم تفاعل الانسان مع الآلة (HCI) لبريد قوقل، وكيف أنها غيرت مفاهيم كثيرة للنمط المعتاد في التعامل ولك أن تقرأ بعض الأبحاث في هذا المضمار، ولكن حديثنا كان يتناول جانب محدد وهو السعة وعملية سحب البريد لجهازك أيهما أفضل؟ ولو تحدثنا عن عيوب وميزات كل خدمة لوجدنا أنفسنا قد خلصنا بتقرير متكامل يصلح أن ينشر كورقة بيضاء (White paper).
شكرا للجميع
يناير 30th, 2007 at 1:42 am
الجيميل يحوي على خدمة pop3 المجانية
بالإمكان استعماله وتنزيل نسخ احتياطية للايميل على وحدة التخزين
يوليو 19th, 2007 at 10:01 am
الموضوع رائع بس بكل مقاييس لكن انا بسأل ما هو الموقع الالكتروني وأقسامه وانواعه وطريقة تركيبه من البداية يعني توصيل الاسلاك وما يليها ارجوكم اجيبوني على سؤالي ولكم مني مليون تحية واحترام اختك بيشو