التقنية بضغطة زر » قبل أن تتعلم … لا تتعلم؟

ا لتــقـنــيــة بــضــغــطـة زر

للتقنية أبعاد أخرى



الموقع في سطور

    موقع التقنية بضغطة زر (تيك تو كليك) يقدم العديد من المواضيع المفيدة و المتنوعة في عالم الحاسب و الإنترنت و آخر التطورات و الأبحاث في مجال التعليم الإلكتروني و الويب تحرره د.هند الخليفة.

الصفحات

التصنيفات

الأرشيف

النشرةالبريدية

    أدخل بريدك الالكتروني

    Delivered by FeedBurner

    خلاصات الموقع

قبل أن تتعلم … لا تتعلم؟

مارس 12th, 2007 بواسطة admin

learning

يتبادر لذهن الواحد منا عند قراءة مصطلح عدم التعلم (unlearning) أنه يجب على الشخص الذي يهم في تعلم شيء جديد أن يقوم أولا بنسيان القديم. وهذا التصور الخاطيء جعل الكثير من الراغبين في تعلم مهارات أو معلومات جديدة يحجمون عن الاستمرار من أول محاولة.

دعونا نوضح هذا المصطلح بأمثلة من واقع حياتنا، ولكن لنبدأ هذه الأمثلة بقصة طريفة بعض الشيء تبين كيف أن تعليمنا السابق يؤثر في ملكة تعلمنا لمعلومات جديدة. القصة تتحدث عن خشاب (من يقوم بقطع الاشجار) كبير في السن ولكنه ذو باع وخبرة في قطع الاشجار. ذات يوم طلب منه القيام بقطع مائة شجرة لاستخدامها في بناء مسكن جديد.
وافق الخشاب على الطلب وقام بإعداد أدواته، ولكن خلال الإعداد فكر بأن يقوم بشراء منشار جديد بدلا من المنشار اليدوي الذي لديه لتسريع عملية قطع الاشجار. فطفق متوجها لأحد المحلات المتخصصة ليشترى منشار جديد .
أخذ الخشاب المنشار الجديد للغابة حتى يقوم بنشر الأشجار …وبدأ الخشاب بأول شجرة حتى انتهى النهار وهو لا يزال يحاول قطعها. استغرب الخشاب من أداءه فقد كان في شبابه يقطع 10 أشجار بالمنشار اليدوي أما الآن فلا يستطيع قطع حتى شجرتين بالمنشار الجديد.
رجع الخشاب من يوم لغد للمحل الذي ابتاع منه المنشار واشتكى له الوضع، فقام البائع باستبدال المنشار بآخر جديد من المستودع. توجه الخشاب للغابة مرة أخرى وحاول قطع الاشجار ولكن لا زالت المشكلة قائمة فلم يستطع الخشاب إلا قطع شجرة واحدة خلال اليوم.
عاد الخشاب للبائع واشتكى له الوضع مرة أخرى، حينها اقترح البائع أن يقوم هو بتجربة المنشار أمام الخشاب، وتوجها إلى خلفية المحل حيث توجد فيها بعض الجذوع الخشبية … قام البائع بسحب السلك المتدلي من طرف المنشار لتبدأ أسنانها بالدوران وإصدار ضجيج مدوي… عندها وضع الخشاب أصابعه في أذنيه وصاح بصوت عالي “ما هذا الصوت الزعج”؟!!

هل لاحظتم مصدر الخلل في القصة؟ لقد كان الخشاب يعتقد أن المنشار الذي ابتاعه يعمل بنفس فكرة المنشار اليدوي ولم يفكر للحظة أن يتعلم كيف يدير أو يتعامل مع الجهاز الجديد. ونفس الفكرة ننتهجها نحن عند تعلم أشياء جديدة في الحاسب. فمثلا لو قمنا بتركيب برنامج معالج نصوص أو متصفح جديد، فنحن في الواقع نُصّدر أنماط تعاملنا السابقة للبرامج الجديدة ولا نحاول أن (لا نتعلم) أي نتخلص من النمط السابق لنتعلم نمط جديد في التعامل.

لذا نجد أن الجيل الجديد من مستخدمي الحاسب والإنترنت يتعلمون مهارات جديدة أسرع من الأجيال الماضية ويواكبون التطورات بذات سرعة خروجها. وهذا مرده إلى أن الجيل الجديد يقفز في قلب التقنية ولا يستخدم رواسب تعلمها قديما لتملي عليه طريق تعلمه الجديد. ما نود أن نقوله هو أنه إذا أردت أن تتعلم شيء جديد عليك أن تتنازل وتتجاهل بعض من المعلومات والعادات وأنماط التفكير التي اكتسبتها خلال مراحل تعلمك الماضية. قد يكون الأمر في أوله غير مريح، تماما كمن يحاول أن يتخلص من عادة أو طبع غير مرغوب، ولكن مع الاصرار والصبر، خاصة أن الدراسات الحديثة تبين أن الشخص يمكنه أن يتخلص من بعض العادات لديه خلال مدة قدرها ثلاثة أسابيع تقريبا، يمكن أن نتخلص من بعض أنماط تعلمنا لنكتسب أنماط جديدة أكثر فاعلية ومواكبة للتطورات الحاصلة في القرن الواحد والعشرين.

حرر في وصلة إلكترونية |



4 تعليقات

  1. أبو لطفي تعليق:

    كلا سليم أخي الفاضل
    بل هناك مصيبة أعظم وهو حينما يعرض البعض عن المحاولة… مجرد محاولة التعرف على ما هو جديد لاعتقاده بأن ما يعرفه هو كاف ، حقيقة تعلم شيء جديد قد يكون صعبا بعض الشيء لكن له متعة التجربة وحب التوسع ، فالتجربه والتوسع تؤدي في المستقبل لعمل سريع وجهد أقل.

  2. غمر بن عبدالعزيز تعليق:

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

    هذا المقال في وصفِ التفكير المتحرر و التفكير المقيّد يصلح على إطلاقه ، حتى و بعيداً عن التقنية ، فهذا الجزء :
    ” أردت أن تتعلم شيئاً جديداً عليك أن تتنازل وتتجاهل بعض من المعلومات والعادات وأنماط التفكير التي اكتسبتها خلال مراحل تعلمك الماضية ”
    هو منهج في التفكير المتحرر من القيود النمطية في الاستجابة و التحديث ، الذي شدّني في المقال تخصيص نمط تفكيري معيّن لأجيال الحاسوب ، أجيالنا ، فهل يمكن الخلاص منه بمفهوم جديد يعطي نتيجة جديدة أننا كجيلٍ فيه فرادة خاصة تأثرنا إيجاباً من مفاهيم البرامج و استخداماتها إلى طريقة فاعلة في التفكير على عمومه ؟
    هذا ما أود سؤالك عنه د.هند

    كلّ التقدير .
    :)

  3. المدير تعليق:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الأخ أبو لطفي شكرا لتعليقك

    الأخ عمر بن عبدالعزيز … سأجيب على تساؤلك حسب فهمي لطرحك .. فأقول: أن لكل جيل ما يميزه، فما كان يناسب جيلنا قبل عقد من الزمن لا يناسب نفس الجيل الآن وهكذا … فالطريقة الفاعلة في التفكير كما تفضلت بذكره مرده (والله أعلم) لتراكم الخبرات العلمية والعملية وأيضا تقادم السن. فهذين العاملين كفيلين بتقنين طريقة تفكير جيلنا وبالتالي تأثره بمرونة بما يحصل من حولنا.

    شكرا للجميع

  4. أوركيد تعليق:

    كثيراً ما يتجاهل البعض أو يجهلوا أن هناك ملايين من الطرق تؤدي لهدف واحد.. ويصروا على السير في الطريق ذاته و بالطريقة نفسها و كأنهم ملزمين بها وأنها الوحيدة التي تكفل لهم الوصول لأهدافهم..فلا يفكروا في التغيير و يحاربوه ويرفضوا اكتساب مهارات جديدة!



جميع الحقوق محفوظة لموقع ا لتــقـنــيــة بــضــغــطـة زر 2005-2008

لا يسمح بنقل أو اقتباس أي معلومات من الموقع من دون الاشارة إلى المصدر او مراسلتنا