التقنية بضغطة زر » التعسر المعرفي

ا لتــقـنــيــة بــضــغــطـة زر

للتقنية أبعاد أخرى



الموقع في سطور

    موقع التقنية بضغطة زر (تيك تو كليك) يقدم العديد من المواضيع المفيدة و المتنوعة في عالم الحاسب و الإنترنت و آخر التطورات و الأبحاث في مجال التعليم الإلكتروني و الويب تحرره د.هند الخليفة.

الصفحات

التصنيفات

الأرشيف

النشرةالبريدية

    أدخل بريدك الالكتروني

    Delivered by FeedBurner

    خلاصات الموقع

التعسر المعرفي

نوفمبر 15th, 2006 بواسطة admin

Thinker

we know more than we can say, and we can say more than we can write down
— ديف سنودين (Dave Snowden)-رئيس شركة cognitive-edge

مقدمة
“نحن نعرف أكثر مما نستطيع قوله، ونستطيع أن نقول أكثر مما نقوم بكتابته” — إجابة مشهورة لديف سنودين رد بها عندما سئل عن ما هي المعرفة (knowledge). لا عجب!! فهذه الاجابة البليغة لديف لم تكن نابعة من فراغ، بل أتت من واقع تجربة في كتابة كتاب عن الأنظمة الموائمة المعقدة (complex adaptive systems). والتي أخذ الانتهاء من كتابته أربع سنوات عجاف، بينما يقوم بتدريس نفس المحتوى في ثلاثة أيام فقط!! ويستطرد ديف بتعليقه “… إن ما في عقلي أكثر بكثير مما في الكتاب أو ما أقوم بطرحه في المادة”.

الموضوع
ألم تواجهنا في كثير من الأحيان لحظات لم نستطع بها أن نستخلص ما في داخلنا من معرفة بصيغة يفهمها من حولنا. وألم تواجهنا مواقف عند الحديث عن موضوع نعلمه جيدا (أو كما يقال عن ظهر غيب)، نجد أنفسنا عاجزين عن عرضه بالطريقة الصحيحة. وكأننا نرى تلك السحابة الثقيلة المليئة بالمعلومات التي تبرق في عقولنا تمر من دون أن تمطر بغزارة؟

إن هذه الحالة التي يمر بها معظم البشر والتي فضلنا أن نطلق عليها حالة “التعسر المعرفي”، لتشبيهها بعملية الولادة المستعصية والتي تتطلب تدخلا من الخارج، ما هو إلا لغز غامض وعجيب من خفايا العقل البشري!
ولكن ماهي مسببات التعسر المعرفي؟ هل هي قلة حديثنا مع أشخاص لهم نفس الاهتمام او غيرهم ممن يرغبون في تعلم الجديد؟ أم هل المشكلة في أننا لا نملك المهارات والأدوات اللازمة التي تحول ذلك الكم الهائل من المعرفة في عقولنا إلى صيغة يستفاد منها؟

قد يقول البعض يمكن الاستعانة بأدوات حاسوبية مثل الخرائط الذهنية أو قوائم المهام (To Do list) لاستخراج المعرفة بشكل رسومات، ولكن هل هي كل المعرفة التي نملكها؟ أن ما تستخلصه هذه الأدوات ماهي إلا علامات لكتل معرفية تسبح في فلك عقولنا المرتبطة ببضعها بروابط نابعة من خبراتنا في التعامل مع هذه المعرفة.
وما تطبيقات الأنظمة الخبيرة (Experts Systems) في فرع علم الذكاء الاصطناعي إلا أحد هذه التخصصات الحاسوبية التي تحاول أن تحول معرفة خبير ما من صورتها الضمنية لصورة رقمية. ونذكر قصة طريفة في هذا السياق لأحد الشركات المصنعة لنوع معين من الصابون المشهور برغوته الكثيفة. فقد كان الخبير المسؤول عن خلط المواد لإنتاج الصابون المشهور، من الأشخاص الذين ليس لهم في الحاسب ولا بعالمه بل ورث هذه الصنعة عن أجداده. وحينما تقادم به العمر أراد أن يترك العمل وحاولت الشركة إقناعه وإغراءه للعدول عن رأيه ولكنه أبى، فما كان من الشركة إلا أن تعاقدت مع شركة أنظمة خبيرة لمحاولة استخلاص جميع معرفة الشخص في شكل نظام خبير لصنع الصابون ذا الرغوة الكثيفة. ولكم أن تتخيلوا كم الصداع الهائل الذي أصاب المسؤولين عن بناء النظام الخبير عند قيامهم بالجلوس مع خبير الصابون و”شفط” معلوماته للاستفادة منها عند بناء قاعدة البيانات للنظام.

مخرج
إن الحديث في موضوع المعرفة الضمنية (Tacit Knowledge) والتي يمتلكها كل إنسان على وجه الأرض وكيفية تمثيلها، طويل وشائك ويحتاج لوقفات عدة ولا نستطيع تغطيتها في مقالة واحدة –كأننا نرى بوادر تعسر معرفي في هذا الموضوع — ولكن ما نريد أن نختم به حديثنا أن هناك أدوات ومهارات قد تخفف من حالات التعسر المعرفي والتي ذكرنا منها الخرائط الذهنية، فهناك التدريب المستمر والرسم بأشكاله والتدوين واستخدام الويكي وغيرها، والتي إن استغلت استغلالا جيدا سنجد أثرها على شكل علم متاح للجميع ولو بعد حين!

حرر في وصلة إلكترونية |



3 تعليقات

  1. محمد تعليق:

    ولكن الا تلاحظين ان الأمر مرتبط ايضا بالمتلقي… اي الي سوف تشرح له الأمور. دعيني اوضح المسألة بمثال بسيط: تخيلي انك تريدين أخبار حيوان ما وليكن فأراًً ان المادة التي أمامه تقتله فقط تريدين تقولين “المادة التي امامك تقتلك” فإنه من الممكن عمل هذا وذلك عن طريق الآليات والعمليات التي يفهم الفأر بها ومن ذلك تعريض فأر آخر للمادة نفسها وجعل الفأر الأول يستنتج مالذي يحدث وا غيرها من الأمور والطرق ” المعلومة لدينا والغير معلومة” التي يمكن تفسير مانقوله للكائن المقابل هو نفس الحال عندما تريد ان تشرح شيء معين او تقوله لشخص فاهمك وعارف برومزك وحركاتك ويستطيع ان يتلكى الموضوع بسهولة لورجعنا لمسألة الفأر فلنعتبر ان التجربة سويناها على انسان هل سيستوعب العمل علماً ان المعنى الضمني واحد في كلا الحالتين.

    نفس الفكرة عندما تريدين الحديث مع شخص ما تجدين ان ماتعبرين عنه بطريقة لهذا الشخص ولنقل ان هذه الطريقة هي عبارة عن شرح كلامي يحتوي على 3 كلمات تجدينه يفهم الموضوع بينما لو استخمتي الشرح نفسه مع شخص آخر لختلف الموضوع تمام.

    ومن الطريف والمدهش حقيقة بالنسبة لي على الأقل أن بعض الأفكار التي نريد شرحها للشخص المقابل لا تحتاج منا إلا التفكير فيها وبمجرد ان تنضج الفكرة في عقولنا ونريد شرحها للطرف الآخر نتفاجأ بأنه فهم الموضوع ولا يلزم الكلام. الم يحدث هذا معك ؟
    فهنا مستوى تناول المعلومات كان في العالم اللامرئي . . .

    حقيقة انا اكثر الناس من يعاني من هذا الموضوع واتضايق من كثيرا وذلك عند شرحي لمسألة معينة جديدة فأنا لا أملك ماأعبر به او اشرح به الموضوع.

    الكلام غن هذا الموضوع يطووول كما ذكرتي ولكن نتمنى ان يفتح مرة أخرى…

    شكرا لأطروحاتك المميزة.

  2. المدير تعليق:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الأخ الكريم محمد

    تعليقك السابق جميل ولا غبار عليه، ولكن دعنا نوضح لك أننا عندما قمنا بطرح الموضوع طرحناه من طرف صاحب المعرفة وليس المتلقي، لأن الحديث عن المتلقي بحاجة لأفراد موضوع لوحده.

    نحن هنا نحاول أن نطرح مشكلة استخلاص كم المعلومات من عقول الخبراء في صورة يمكن للجميع الاستفادة منها…. وهذا ما حاولنا وضع بعض الاضاءات عليه في آخر الموضوع.

    مرة أخرى شكرا لك

  3. عمار تعليق:

    هل يعود السبب إلى أننا نتعلم بطريقة غير منظمة!؟ وبالتالي تكون كل المعلومات مبعثرة في رأسنا فيصعب علينا ربطها فلا نستطيع التعبير عنها.



جميع الحقوق محفوظة لموقع ا لتــقـنــيــة بــضــغــطـة زر 2005-2008

لا يسمح بنقل أو اقتباس أي معلومات من الموقع من دون الاشارة إلى المصدر او مراسلتنا