تحلل المعلومات
أكتوبر 31st, 2006 بواسطة adminلنبدأ موضوعنا بعمل تشبيه بسيط لربط المفاهيم وتأكيد المغزى من وراءها. الكل قد سمع عن تحلل الأسنان نتيجة عدم تعهدها بالرعاية والتنظيف المستمر. فحينما يتراكم الجير على الأسنان مكونا طبقات كلسية يصعب إزالتها بسهولة إلا بعمليات تنظيف عند طبيب الأسنان، تبدأ طبقة التاج في السن بالتحلل مع الوقت مما يسبب بعد مدة لسقوطه.
ولكن ما علاقة الأسنان بتحلل المعلومات (Information Decay)؟ حسناً … لنبدأ الآن بطرح بعضا من الأسئلة المشابهة لفكرة التحلل الطبيعية ولكن المختلفة في السياق. ولنسأل أنفسنا … كم عدد الأشخاص الذين يحتفظون بمعلومات لهم منذ 5 سنوات أو أكثر؟ كم المساحة التخزينية التي تستهلكها هذه المعلومات؟ لماذا تم الاحتفاظ بها في الأساس؟
والآن دعونا نأتي للشق الأهم من الأسئلة وهي … هل يمكنك الاستفادة اليوم من تلك المعلومات التي قمت بتخزينها؟ إذا كانت الاجابة بنعم … ماذا يلزمك للاستفادة منها؟ هل أنت بحاجة لنفس البرنامج وبنفس رقم الإصدارة للاستفادة منها؟ وماذا عن نظام التشغيل … فقد لا يعمل البرنامج إلا بإصدارة معينة من نظام التشغيل؟
سيناريو آخر مشابه وهذه المرة على الإنترنت … تخيل أنك في عام 3000م وكنت تقوم بعمل بحث عن عروض تقديمية لموضوع معين، وأظهرت نتائج محرك البحث عن وجود ملفات باوربوينت انتجت باستخدام مايكرسوفت أوفيس 2003 .. كيف ستقوم بفتح هذه الملفات؟ هل ستوجد أصلا نسخ من برنامج أوفيس 2003 في ذلك الوقت وماذا عن نظام التشغيل اللازم لتشغيل برنامج الأوفس … والكثير من الأسئلة التي لا نملك إجابة لها.
إن هذه الأسئلة قد لا ننتبه لها عند قيامنا بعمل نسخ من معلوماتنا المخزنة في أجهزتنا … وبعد سنوات نكتشف أنه تراكمت لدينا مجموعة من الأقراص المدمجة أو حتى وسائط التخزين الخارجية أو حتى على الإنترنت … مليئة بالبتات التي لا تحمل أي معنى خارج البرنامج الذي قام بإنتاجها.
ألا تعتبر هذه المعلومات بصرف النظر عن مدى أهميتها استنزاف للموارد التخزينية؟ ألم يفكر علماء الحاسوب في حل لهذه المعضلة خاصة أن بعض المعلومات لا تفقد كنهها مع تقادم الزمن. نحن هنا لا نقارن وسائط التخزين القديمة مثل المايكروفيش والتي لازالت تستخدم في المكتبات، بالمعلومات التي تخزن بصورة رقمية وتحتاج لبرنامج مخصص لتحويلها من أصفار وواحدات لصورة مفهومة. نحن نقارن جيل من المعلومات الرقمية بجيل قادم من نفس المعلومات وبنفس الصيغة التخزينية.
وحتى لا تتحلل معلومات اليوم وتصبح عديمة النفع في المستقبل … لابد من التفكير جديا في كيفية الاحتفاظ بصيغة عامة لهذه المعلومات تصلح لأي زمان وتستخدم في أي برنامج أو نظام … فهل نعتبر صيغة مثل لغة الترميز القابلة للامتداد (XML) واحدة من الصيغ التي ستحل هذه المشكلة في المستقبل؟
حرر في وصلة إلكترونية |
نوفمبر 1st, 2006 at 12:02 am
السلام عليكم,
موضوع جميل وبالفعل يبدؤ المستقبل مخيف لحد ما.
نوفمبر 1st, 2006 at 9:56 am
((سيناريو آخر مشابه وهذه المرة على الإنترنت … تخيل أنك في عام 3000م وكنت تقوم بعمل بحث عن عروض تقديمية لموضوع معين، وأظهرت نتائج محرك البحث عن وجود ملفات باوربوينت انتجت باستخدام مايكرسوفت أوفيس 2003 .. كيف ستقوم بفتح هذه الملفات؟))
ان شاء الله طولة العمر للجميع.. ولكن السؤال هو اذا بقينا حتى عام 3000م هل سنكون في وضع وقوة تسمح لنا بالبحث في الانترنت؟
نوفمبر 1st, 2006 at 6:51 pm
كلام خطير . . . يا أستاذة هند وحقيقة انت ان الأتجاه القوي للـ RSS وتقنيات الـ XML قد يكون أحد محفزاته هو فحو هذا الموضوع.
شكرا لهذه الأطروحه الرائعة.
نوفمبر 1st, 2006 at 6:56 pm
انا كتبت هذا التعليق علشان اقول اني سبق وراسلتك على البريد: ******** تم حذف البريد تجنبا للسبام
فلم يردني منك رد. فهل وصلت الرسالة او لا ؟
ارجوا اخباري على بريدي المبين لديكم.
نوفمبر 1st, 2006 at 7:04 pm
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا للأخوة الذين علقوا على الموضوع … وللأخ ماهر نقول … لقد كان هذا فقط تشبيها ولك أن تضع التاريخ عشر سنوات للأمام إن كتب الله لنا العمر
أما الأخ محمد ..فعفوا لم يصلنا أي شي من حضرتك …فهل تتكرم وترسل البريد مرة أخرى.
شكرا للجميع