كيف غيرت الانترنت حياتنا وحياة غيرنا
سبتمبر 28th, 2006 بواسطة adminفي موضوع جديد وممتع لكاثي سييرا (Kathy Sierra) بعنوان (It’s not too late to be a genius) وترجمته (لم يفت الوقت بعد لتصبح عبقري). تحدثت فيها عن الابداع الذي لا يعرف للسن حد، فكم من أشخاص تجاوزوا الثلاثين من أعمارهم ولم يكتشفوا ابداعاتهم إلا بعد ظهور الإنترنت. أو دعونا نقول أن جميع المبدعين سواءا كانوا صغارا أو كبارا لم يكن ليبدعوا لولا وجود الإنترنت.
لقد ذكرت كاثي في مقالتها نماذج “شبابية” للابداع بداية بديفيد هانسون مخترع لغة وإطار روبي البرمجي والبالغ من العمر 27 عاما وانتهاءا بسرجي ولاري مخترعي قوقل وهما في الثانية والثلاثين من أعمارهم. كما عرجت كاثي أيضا على نماذج “كهولية” للابداع بداية بفرناك رايت وهو في السبعين من عمره حينما أسس شركة مهتمة بأمور التصميم الطبيعية وانتهاءا ببيتهوفن حينما نظم مقطوعته التاسعة في الخمسينات من العمر.
إن الإنترنت بصورتها الحالية الآن وما فيها من تقنيات سهلت من تواصل البشر بعضهم ببعض وأيضا مكنت المبدعين من نشر إبداعاتهم على الشبكة من ديون قيود أو حدود ليدعوا إلى التأمل. فدعونا نتأمل هذا الابداع على المستوى العربي والمحلي.
في بداية دخول الإنترنت للمنطقة العربية بالكاد نذكر أسماء عربية مميزة في مجال معرفي أو علمي معين. وبعد بزوغ بوادر دخول الإنترنت لكثير من الدول العربية بدأت الابداعات تخرج من قمقمها وتتناثر في هذا العالم الإلكتروني الرحب. وبدأت أسماء المبدعين تظهر بداية في المنتديات، كونها آنذاك أشهر وسيلة للتواصل. وبعدما بدأت ثورة المدونات رأينا زحف ابداعي لغزو هذا العالم الجديد بما فيه من خفايا وأسرار. وهكذا استطاعت الإنترنت بتقنياتها الحديثة أن تكشف الغطاء عن ثلة من المبدعين ممن يعيشون بيننا وممن وجدوا في الانترنت متنفساً لنثر ابداعاتهم.
الابداع لا يقف عند سن معين، هذا ما أردات أن تؤكده كاثي في مقالتها وهذا ما نؤكده ايضاً، فنحن أكثر حظا من أباءنا وأجدادنا وفي المقابل أبناءنا وأحفادنا “ربما” أصبحوا أكثر حظا منا بفضل وجود الإنترنت… فوسائل التواصل المختلفة من بريد إلكتروني ومدونات وبرامج تراسل وغيرها مكنتنا من فتح أبعاد متعددة لنمط تفكيرنا كما أنها ساعدتنا على الاطلاع على تفكير غيرنا والاستفادة منها.
فإلى متى هذا التكور على النفس أو كما يقال في دورات تطوير الذات “حان الوقت لأيقظ العملاق الذي بداخلك” … فجميع الوسائل ولله الحمد متاحة وما نحن إلا أسباب في هذه الدنيا … ومادام في العمر بقية قم بالكشف عن إبداعاتك وزين بها فضاء الانترنت حتى ولو كان ظهورها بطيئا… فنحن بحاجة لنسمع من أدب الشاعر وحكاية القاص و تجارب المبرمج ونصائح الطبيب ونتائج الباحث ومشاكل المجتمع …نريد أن نسمعها جميعها بأسلوب ولغة مناسبة للفئة المستهدفة حتى تؤتي هذه الابداعات أكلها.
وقد أعجبتنا جملة قالها دوك سيرل(Doc Searl)-محرر في مجلة لينكس و مدون مشهور- حينما سئل عن سبب ظهور بوادر الابداع لديه في وقت متأخر (أي في الخمسينات من عمره) حينها أجاب بهذه الجملة (”Nearly all of what I’m known for I’ve done since I was fifty. And without the Net, there would hardly be any of it.”) وترجمتها (تقريبا كل ما أعرفه بدأت بعمله في الخمسين من عمري. ولولا الإنترنت لم أكن لأنجز شيئا).
وصلة… ما الابداع إلا آية من آيات الله التي اختص بها على من يشاء من عباده، وشكرها يكون بإظهارها… فلا تحقرن من الابداع الذي بداخلك شيئا ولو كان قيد أنملة.
حرر في وصلة إلكترونية |
سبتمبر 29th, 2006 at 11:37 am
نعم الانترنت غيرت حياتنا ولكن الى ماذا تغيرت هل للأفضل (الابداع) أم العكس؟
سبتمبر 29th, 2006 at 4:42 pm
السلام عليكم ورحمة الله
في الحقيقة لا نملك الاجابة على هكذا سؤال لأنه يعتمد على الشخص نفسه ونظرته …فإلى أي جزء من الكأس تنظرون؟
شكرا لك
سبتمبر 29th, 2006 at 9:14 pm
والله يالطيب تعبت وأنا أدور على الكأس المقصود تخبرين في هالشهر الفضيل صايرة كثيرة كأس قمرالدين وكأس فيمتو وبرتقال وماء………
ليست للنشر