تحليل رسائل الجوال
يناير 16th, 2010 بواسطة Tech2Click
الصورة من موقع (photoxpress)
برز منذ مدة ليست بقصيرة مجال بحثي مثير للجدل يدعى تحليل المؤلف الشرعي (forensic authorship analysis)، ويعنى هذا المجال بدراسة طريقة الكتابة لشخص ما وتحليل أنماط وأساليب كتابته لأغراض حل الجريمة. وقد استفيد من هذا المجال في تحليل الرسائل المطبوعة والإلكترونية وأيضا رسائل الجوال النصية.
وبما أن الرسائل النصية تمثل جزءاً كبيراً من الاتصال الكتابي عبر الهواتف الجوالة، فقد تم تسخير مجال تحليل المؤلف الشرعي لتحليل أنماط الرسائل النصية لمئات من الناس وذلك لمساعدة الشرطة في التحقيقات الجنائية.
ففي جريمة قتل الفتاة دانييل جونز ذات 15 ربيعا في عام 2002م أثبتت نتائج تحليل الرسائل النصية إدانة ستيوارت كامبل بالقتل. وبعد تحقيق الشرطة، تم وضع عمها ستيوارت كامبل للمحاكمة بتهمة اختطاف وقتل دانييل. وقد أظهرت نتيجة التحليل اللغوي من قبل الطب الشرعي للرسائل النصية المرسلة من جوال دانييل بعد اختفائها بعض الاختلافات في هجاء الكلمات قبل وبعد اختفاء دانييل.
وقال الادعاء إن الرسائل التي بعثت في وقت لاحق من جوال دانييل كان بأسلوب السيد كامبل بعد أن اختطفها وذلك باستخدام هاتفها الجوال.
وقد يرجع السبب في الاهتمام بتحليل الرسائل النصية في مسرح الجريمة هو أن الرسائل النصية تطورت إلى حد تسمح للأنماط الفردية بالبروز. لذلك عندما يرسل المجرم الرسائل من هاتف الضحية وذلك لطمس معالم الجريمة فإنه في الواقع يدين نفسه.
وختاماً، أكاد أجزم أنه باستطاعتنا معرفة من هو مرسل رسالة ما حتى قبل النظر في اسمه على الشاشة، وذلك لتعودنا على أسلوبه، وقد تعتبر هذه أحد آثار مجال تحليل المؤلف الشرعي.
حرر في وصلة إلكترونية |
يناير 18th, 2010 at 5:03 ص
“وختاماً، أكاد أجزم أنه باستطاعتنا معرفة من هو مرسل رسالة ما حتى قبل النظر في اسمه على الشاشة، وذلك لتعودنا على أسلوبه”
أتمنى أن نجد مثل هذة الاساليب لدينا نحن العرب لتحليل وكشف ملابسات الجرائم بطرق ابداعية دقيقة
يناير 18th, 2010 at 11:59 ص
؛
التحليل بشكل عام ممتع ومفيد جداً في تطبيقات قد تكون مدهشة نوعاً ما كما الحال في “تحليل المؤلف الشرعي”، هذه النتائج تساعد بنسبة عالية في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب أيضاً.
كما تعلمين د. هند أن وجود الكم الهائل من البيانات بتنوع مصادرها و أشكالها وترابطها يشكل “منجماً” للمعلومات المفيدة ذات القيمة العالية، بعضها واضح وظاهر للعيان وبعضها يستعصي على قدرة الإنسان التحليلية مهما بلغ من الفطنة والذكاء والبديهة، لذا ظهرت نظريات وعلوم وتطبيقات أو عقول آلية تعلم وتدرب على “التنقيب” في مناجم البيانات لاستخراج مكنوزاتها من المعلومات “Data mining” . والتي تستخدم في مجالات كثيرة أذكر منها على سبيل المثال:
التصنيف الآلي للنصوص كنتيجة لتحليلها
اكتشاف التشابه في التوجهات والاهتمامات بين مجموعة من الأشخاص أو العملاء أو الزوار … الخ كنتيجة للترشيح التعاوني أو الـ collaborative filtering كالتنبؤ بالتخصص المناسب لطالب في المرحلة الجامعية نتيجة لتحليل التشابه بينه وبين المبدعين في التخصصات المختلفة. كذلك تستخدم في التسويق الالكتروني وغيره كما في بعض مواقع ا لنت التجارية لبضائعها تحت بند “موصى به”، أمازون و إي بي مثال على ذلك.
التنبؤ بالاختراقات الأمنية لشبكات المعلومات وتحديد نوعها نتيجة لتحليل سلوك المشتبه به سواء كان فردا أم برنامجاً كما يتم في بعض برامج مكافحة الفيروسات أو اكتشاف التروجان Trojan detection systems
التطبيقات كثيرة والبحث والإبداع ممتع وخصب في هذا المجال.
أردت فقط التعليق على التدوينة و أعتقد إنني أثقلت (قليلاً) …
تحية طيبة
؛