حكاية نافورة اللقالق: انعكاس لسيكولوجية الشبكات الاجتماعية
سبتمبر 10th, 2009 بواسطة Tech2Clickفي ربيع عام 2009م، قام أندريس جورجينز (Anders Colding-Jørgensen) بتدريس مادة علم نفس الانترنت (internet psychology) في جامعة كوبنهاغن (Copenhagen) الدنماركية، وفرض كنشاط مصاحب للمادة مسابقة بينه وبين طلبته، عبارة عن عمل مجموعة في موقع الفيس بوك لجذب أكبر عدد من الأعضاء للمجموعة المنشأة في 12 أسبوعا وذلك من خلال تطبيق بعض النظريات النفسية الاجتماعية.
كانت المنافسة بينه وبين الطلبة حامية، فقد أنشاء أندريس مجموعته الخاصة به والذي استطاع من خلالها جذب حوالي 200 عضو، ولكن ما لبث أن أصاب مجموعته الركود بينما أعداد أعضاء مجموعات طلابه بدأت تتزايد يوما بعد يوم. عندها فكر أندريس أن يستخدم بعض الحيل النفسية لجذب أعضاء جدد للمجموعة، فأنشأء مجموعة جديدة هدفها الاحتجاج على قضية تهم الدانماركيين، وهي هدم نافورة اللقالق (Storkespringvandet)، هذه النافورة لها مكانة خاصة لدى الدانماركيين، فهي تقع في وسط المدينة واكتسبت شهرتها الشعبية من مغني دانماركي مشهور في الستينات.
استخدم هذه القضية المفبركة عن النافورة مستندا بذلك على بعض الحيل النفسية ليجعلها تبدو حقيقية وحتى يضمن الانتشار الفيروسي للخبر بين أوساط أعضاء الفيس بوك. حتى أن أندريس خلال طرحه للقضية لم يذكر أبدا في نص الاحتجاج أن النافورة سوف تهدم، إنما كانت عباراته تتضمن إيحاءات مبطنة فهمت عن طريق الزوار بالطريقة التي كان يسعى إليها.
وبعد إرسال رابط المجموعة إلى 125 صديق لأندريس في الفيس بوك، بدأ خير المجموعة ينتشر إنتشار النار في الهشيم، حتى أن بعض وكالات الانباء قد نشرت عن خبر النافورة بعد إطلاعها على مجموعة أندريس . ففي الأيام الأولى انضم للمجموعة 1000 شخص ثم تنامى انضمام الزوار بشكل مطرد حتى وصل عدد الاعضاء 27,500 عضو بمعدل انضمام يعادل عضوين لكل دقيقة. وعندما وصل عدد الأعضاء لهذا الرقم الكبير قرر أندريس انهاء التجربة بتغيير اسم المجموعة وإرسال استبانة للأعضاء لفهم لماذا انضموا إلى المجموعة؟! أجاب على الاستبانة حوالي 800 شخص كما كتب المئات منهم عن قصته بالانضمام في جدار المجموعة. وقد وعد أندريس في مدونته بنشر نتائج هذه التجربة قريبا.
هذه قصة من عشرات القصص التي تبين لنا مدى تأثير الشبكات الاجتماعية على الإنترنت وقوتها في تحريك البشر لخدمة قضايا مشتركة، فنحن نعلم مدى حرفية ومهارة جيل اليوم في استخدام التقنيات الحديثة، إلا أننا لا نعلم أو بمعنى أصح لا نفهم ما هو تفسير نجاح البعض على شبكة الإنترنت؟!
حرر في صيد الشبكة |

سبتمبر 11th, 2009 at 9:15 ص
أعجبني الموضوع كثيراً فأنا من المهتمين بعالم الكمبيوتر وتقنية المعلومات بشكل عام وبالخصوص عالم الويب والإنترنت. وأيضاً تشدني مواضيع التسويق والترويج على شبكة الإنترنت.
موضوع أكثر من رائع
شكراً
تحياتي، نبيل
سبتمبر 11th, 2009 at 9:38 ص
استخدام علم النفس في كسب قضايانا عبر وسيط شبكة الانترنت ! أول ما انقدح في ذهني خلال قراءة الخبر ..
أكثر ما عنيت بقضايانا قضية فلسطين الجريحة.
سبتمبر 12th, 2009 at 4:00 م
شكرًا للموضوع فعلاً الأخبار الكاذبة والشائعات أصبحت تنتشر بسرعة في الانترنت وخير دليل هذه التجربة
سبتمبر 16th, 2009 at 4:55 ص
تحية للدكتورة هند …
معايير النجاح يا أستاذتي عند البعض خصوصاً في عالم المواقع و الإنترنت هو عدد الزوار و الإهتمام بالبيج رانك و خلافه .. و كيفية رفع المردود المادي فقط
دون التطرق إلى الهدف أو المحتوى
المجتمع السعودي له تجارب كثيرة في تصديق كل ما هب و دب في عالم الإنترنت ..
مكاين سنجر , ارسل الإيميل إلى 20 شخص و تسمع خبر حلو .. !! رؤى الرسول عليه الصلاة و السلام المفبركة و غيرها ..
الله يعين
سبتمبر 25th, 2009 at 7:21 ص
بالفعل الفيسبوك يستطيع فعل ذلك واكثر وبضغطة زر
ولكنه عندنا مازال متخلفاً ويستخدم بأمور سلبية .
سبتمبر 25th, 2009 at 10:50 ص
السلام عليكم … شيء جميل أن نفهم مدى تأثير الإعلام في حياتنا… وكيف دخلت الإنترنت حياتنا….
عجبتني كتير طريقة التعليم لهذا الدكتور الرائع…
مو متل جامعاتنا !!!؟؟
ياريت نشوف دكاترة عرب خرجوا من النظري إلى التجارب العملية…
وعجبتني كتير هل اللعبة ليجمع هل المجموعة الهائلة..