الترقية الأكاديمية 2.0
مارس 30th, 2009 بواسطة Tech2Clickبدأ الدكتور فارس لملمة أوراقه وترتيبها استعداداً لرفعها لمجلس القسم للنظر في شأن ترقيته لدرجة أستاذ. تأكد الدكتور فارس من أنه لم ينسَ أياً من مساهماته العلمية التي أثرى بها شبكة الويب. فهذه مدونته التي يطرح فيها أفكاره وقراءاته العلمية على الشبكة العنكبوتية، مزودة بإحصائيات زوار الموقع وترتيبها في أليكسا وقوقل بيج رانك (Page Rank) وأيضا عدد الأشخاص المشتركين بخلاصات موقعه. كما أنه لم ينسَ تزويد هذه الحقائق بمعلومات عن عدد المواقع التي استشهدت بمقالات مدونته أو تناقلتها وأيضاً عدد الروابط التي تشير لمدونته في موقع تكنوراتي (Technorati) المتخصص بمتابعة حركة المدونات.أيضاً لم ينسَ وضع مقالاته التي ساهم بها في موسوعة ويكيبيديا، وعدد مرات تعديله على مقالات الموسوعة ومراجعتها.
أما في موقع اليوتيوب فقد خصص الدكتور فارس قناة خاصة بالمواد التي يدرسها في الجامعة ووضع فيها مقاطع الفيديو التي تسهل على الطلاب فهم المادة العلمية، وأرفق مع وصلة قناته إحصائيات تبين عدد المشاهدين للقناة والتعليقات التي وضعت من قبل الطلاب أو الزوار.وفي موقع مشاركة العروض التقديمية (Slideshare) وموقع مشاركة الملفات (Scribd) الشهيرين. قام الدكتور فارس بتدوين روابط الملفات التي رفعها في هذه الخدمة وزود التقرير بإحصائيات عن عدد مرات تحميل الملفات وعدد مرات المشاهدة وعدد من أعجبتهم المستندات وأيضا التقييمات التي أعطيت لهذه الملفات من قبل المستفيدين.أما في موقع الفيسبوك فقد استشهد الدكتور فارس بعدد الأصدقاء الذين في قائمته ومن بينهم الطلاب.
وأخيرا، عزز جميع هذه المشاركات بمساهمته الفاعلة في حركة المحتوى المفتوح وذلك بنشر عدد من الكتب الإلكترونية وجعلها متاحة للعموم للاستفادة منها. ظن الدكتور فارس أنه مع كل هذه الإسهامات الفاعلة فإن الترقية ستأتيه لا محالة، إلا أن مجلس القسم وبعد الاطلاع على جميع أوراق الدكتور المجتهد، قرر رفض الإسهامات العلمية التي قام بها الدكتور وذلك لأنها لم ترتقِ للمستوى المطلوب (بمعنى آخر لم تنشر في مجلات علمية محكمة أو مؤتمرات عالمية تخضع للمراجعة الندية).استقبل الدكتور فارس القرار بخيبة أمل وصدمة في ذات الوقت، وحدثته نفسه أن يكف عن إضاعة وقته بالإسهام بمحتوى مفيد في عالم الويب، وأن يتقوقع على نفسه في معمله ويقوم بإجراء الأبحاث ونشرها في قنوات مغلقة حتى يحصل على الترقية. غير أنه تراجع عن هذه الفكرة «غير المقبولة» في نظره، وقرر أن يستمر في النشر والمساهمة بالمحتوى النافع على الويب، إلى أن يأتي اليوم ويستشعر من حوله أننا في عصر الويب 2.0، وأن المعلومات لابد أن تكون متاحة للجميع بدون قيود والأهم أن يكون الفرد شخصا ينتفع به حتى على الويب!!
حرر في وصلة إلكترونية |
مارس 30th, 2009 at 8:48 ص
كالعادة ..
لن تزال البيروقراطية تقف حجر عثرة في طريق تقدمنا .. رغم وجود جميع الكفاءات و الامكانيات اللازمة !
رائع
مارس 30th, 2009 at 11:54 ص
الدكتور فارس هو كل شخص منا في هذا العالم الحالم بنشر المعرفة بأيسر السبل.
هذا الأمر لا يسر الكثيرين كاللعادة، فأرباب المجلات اعلمية الباهضة الأثمان، والتي تكون رثة المحتوى عادة، لا بد وأن تخسر الكثير من شهرتها ومبيعاتها والحال هذه..
وفقت في طرح الموضوع، شكرا لك.
مارس 30th, 2009 at 12:52 م
(( وكل امرئ له من اسمه نصيب ))
اسمه فارس فعليه تجاوز العقبات وخيبة الأمل،وليستمر في المساهمة بالمحتوى النافع على الويب مع النشر في المجلات العلمية المحكمة و المؤتمرات العالمية التي تخضع للمراجعة الندية لتحقيق أهدافه بنيل الترقية واثراء الويب بالمحتوى النافع وأن يكون فردا ينتفع به على الويب،وهو أهل لذلك.
مارس 30th, 2009 at 6:50 م
أصبتِ د. هند ..
تقرأين الواقع بشفافية نادرة ..
مؤخراً راجعت سريعاً قوائم المحررين في عدد من المجلات الإلكترونية في مجال التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد ، على الرغم من أن هيئة التحرير عالمية إلا أنني لم أجد إلا أسمين أو ثلاثة من العرب في هيئة التحرير ..
لأن الواقع - بطريقة ما - لا يشجع على المشاركات الفاعلة في مجتمع الويب !
تماما كما ذكرتِ ننتظر كل شيء كما تعودناه على الطريقة التقليدية ولا أعلم لماذا نتعمد التخلف .
* ألا تعتقدين د.هند أن الموضوع يتقاطع مع الحقوق الفكرية بطريقة ما ؟!
مارس 30th, 2009 at 9:31 م
أولا شكرا للجميع على ردودهم.
ثانيا بالنسبة لسؤال الأخت يارا، موضوع الحقوق الفكرية شائك بالفعل، لذا خرجت لدينا رخص العموميات المشاعة وغيرها من الرخص المرنة التي تحفظ حق المؤلف وفي ذات الوقت تجعله متاح للعموم.
ولكن دعينا دائما ننظر للجانب المشرق من الموضوع وهو أن الهدف من النشر هو تقدم العلم لأننا نؤمن أن المعرفة ملك للجميع.
تحياتي
مارس 30th, 2009 at 10:01 م
من أهم مااستوحيته واستفدته من القصه :
1- ان يثق الانسان بعمله مهما كان.
2- ليس المهم أن يعترف القله بمساهماته العلميه على صفحات الويب ولكن الأهم انهاموجهه لجمهور كبير جداً يقدر ويحترم هذه المساهمات والدليل على ذلك إحصائياته!!
3-قراره الأخير “أن يستمر في النشر والمساهمة بالمحتوى النافع على الويب” ,أتوقع أن يكون سبب رئيسي في ترقيته لاحقاً :).
ولكن الغريب هل الترقيه للاستاذيه تعتمد بشكل كبير على مثل هذه الاسهامات لدرجه أنها تحول دون ترقيته ؟!
شكراً
مارس 30th, 2009 at 10:30 م
للأسف يا سحر نعم!
أبريل 1st, 2009 at 1:15 ص
“الأهم أن يكون الفرد شخصا ينتفع به حتى على الويب!!”
لا يتعجل عليها !
ستأتيه الأستاذية و لو بعد حين !
ولـ يستمر في عطاءه !